1480366462-klmty

فيون تحت الحراسة.. الاسد أساسي رغم الكيميائي وترامب خطير


منذ الاعلان عن احباط هجوم ارهابي وشيك في #فرنسا على مسافة ايام من الدولة الاولى للانتخابات الرئاسية، اتجهت الانظار الى فرنسوا #فيون، مرشح الجمهوريين الذي تعثرت مسيرته الانتخابية وسط فضيحة الوظائف الوهمية قبل ان تستعيد بعضا من زخمها.

وكانت السلطات الامنية لفرنسية تخشى عملاً ارهابياً خلال الحملة الانتخابية، لكنها أخطرت الاسبوع الماضي المرشحين الفرنسيين بهدوم ارهابي وشيك ، ولكن هؤلاء تكتموا على الامر، الى أن تم الاعلان عن احباط هجوم ارهابي وشيك كان يستهدف الدورة الاولى للانتخابات الفرنسية المقررة الاحد المقبل.

وخرجت التهديدات لفيون الى العلن بعد كشف أجهزة مكافحة الارهاب ضبطها فيديو مقلقاً مصوراً في منزل أحد االمشتبه فيهما المفترضين اللذين أوقفا الثلثاء في مرسليا. وفي الفيديو الصفحة الاولى من صحيفة “الموند” الفرنسية وفيها صورة لمرشح اليمين والوسط، إضافة الى ملف يتعلق به ويتضمن قصاصات من الصحف.

وتقول صحيفة “الفيغارو” إن فيون أخطر ب”التهديدات” منذ الخميس 13 نيسان. ولكن مرشحين آخرين تلقوا الاشارات نفسها عن المشتبه فيهما.

وقالت مرشحة الجبهة الوطنية مارين لوبن إن” الصور أرسلت الى جهازها الامني منذ الخميس”. وينطبق الامر نفسه على إيمانويل ماكرون.

وكان وزير الداخلية ماتياس فيكل تدخل شخصياً في 14 نيسان لتنبيه فيون، وتواصلت وحدة التنسيق ومكافحة الارهاب المضاد “أوكلا” مع المرشح، طالبة منه الانتقال الى المستوى الأمني “أوكلا2″، وهي درجة وسطى في سلم التهديدات المضادة للارهاب. والمستوى واحد هو الأعلى و4 الأدنى، علماً أن ماربن لوبن في المستوى 3 وماكرون وميلونشون في المستوى 4.

وشددت الاجراءات الامنية حول منزل فيون في الدائرة السابعة. وبينما كان يقوم بجولة انتخابية في بربينيان الاثنين، ساد اجهزة الشرطة قلق نتيجة سرقة شاحنة في مكان غير بعيد من مكان تواجده، علماً أن السلطات تتعامل بجدية مع التهديد بالشاحنات منذ الهجوم الذي وقع في العيد الوطني الفرنسي في نيس.

وتقول الصحف إن أجهزة أمن الدولة باتت تتولى حماية تجمعات فيون، وأن قناصة وجنودا مسلحين ينتشرون حول بعض لقاءاتهم.

وحتى أن كلاباً بوليسيية تتولى أحياناً تفتيش الصالة التي يتحدث فيها. والاثنين، طلب منه ارتداء سترة واقية من الرصاص لدى نزوله من الطائرة عائداً من نيس. .

وأُثارت هذه الحماية المكثفة لفيون تساؤلات عن الاسباب التي تجعله، هو تحديدا، لا لوبن مثلاً، وهي الاكثر تطرفاً في مواقفها من الاسلام والجهاد، هدفا محتملاً لهجوم ارهابي.

ووفي رأي رومان كاييه، الاخصاصي في شؤون “داعش” أنه “خلال الحملة، ظهر فيون المرشح ذا الخطاب الأكثر عدائية للراديكاليين السنة، وحتى أكثر من مارين لوبان”. ويضيف أن “فيون أيضاً هو الذي يدافع بحماسة عن مسيحيي الشرق، وهو إضافة إلى ذلك لا يعارض حزب الله، الميليشيا الشيعية التي يكرهها الجهاديون”.

وعلى رغم المخاوف التي سادت منذ بدء الحملة الانتخابية في فرنسا، التزم التظيم الجهادي الصمت حيال الانتخابات الفرنسية. ولم ترد على لسان قادته الا اشارة وحيدة الى تجمع للوبن. ووثمة من يعزو ذلك الى تراجع آلة الدعاية للتنظيم التي فقدت كثيراً من كوادرها خلال الضربات الموجهة التي ينفذها التحالف الدولي ضده.

ومع ذلك، يبقى الخوف قائماً من داعش الذي يكافح للبقاء بين الرقة والموصل، ويمكن أن يكون الخطر كامناً في عملائه المحليين الذين قد يتحركون بلا أوامر واضحة.

وفي حديث مطول في “الفيغارو”، سئل فيون عمان اذا كان الهجوم الذي أحبط الثلثاء يستهدفه، فقال قبل ثلاثة ايام من الدورة الاولى للانتخابات الفرنسية إن وزير الداخلية نبهه الخميس الماضي الى رصد رسالة تسميه كهدف. الا أنه أكد أنه لم يغير شيئا في برنامجه.

ولكن لماذا يستهدف هو، لا لوبان مثلاً، يجيب:” ليس مستحيلاً أن يكون المرشح ذا البرنامج الاكثر صرامة حيال الشمولية الاسلامية، هو المستهدف. الارهابيون يختارون أهدافهم بحسب الوقع الذي يأملون في اعطائه لأفعالهم”، وإن يكن اضاف أن المجتمع الفرنسي كله مستهدف.

وتشكل هذه التهديدات الارهابية سابقة في الحملات الانتخابية الفرنسية، فكيف تؤثر على قراراته، أجاب: “يمكننا دائماً البقاء في دولة القانون من دون التساهل مع الاشخاص المصنفين في سجلات “أس”.

ويكرر أن الاستراتيجية الممكنة الوحيدة ضد التهديد الارهابي هي تلك التي ادافع عنها، اي استراتيجية شاملة، داخل حدودنا وخارجها. ويجب تحديداً تشديد الاجراءات ضد أولئك القادرين على التحول ارهابيين في فرنسا، مع سحب الجنسية من أولئك الذين يذهبون للقتال في سوريا والعراق.

 

وخارج حدود فرنسا، يصر فيون على سياسة جديدة لفرنسا. ففي رأيه أن “اعتمادنا على الولايات المتحدة وأوروبا ليس جيداً. لن نتمكن من استئصال الشمولية الاسلامية مع القوى الغربية فحسب. الخطأ هو رفض التحالف الذي اطالب به منذ أربع سنوات مع روسيا وايران والدول المنخرطة في هذه الحرب. المانيا بدأت تطور موقفها في هذا الشأن لسبب بسيط أنها صارت مهددة.

الاسد وترامب

وهل لا يزال يتصور المستقبل مع الرئيس بشار الاسد بعد الهجمات بأسلحة كيميمائية في سوريا، يقول:”لا يمكننا محاربة الشمولية الاسلامية في سوريا من دون قواته ومن دون نظامه. اعتبار أن وجود بشار الاسد يمنعنا من التعامل مع روسيا وايران ضد الاسلاميين هو عائق. ما يريدونه هو اتفاق يضمن مصالحهم في المنطقة. بالنسبة إلى الروس، ان سوريا هي احد المواضيع الرمزية لاستعادة قوتهم.

وهل كان الرئيس الاميركي محقاً في ضرب سوريا، قال إنه لا يمكن التنبؤ بمواقفه. وهو يغير اراءه بطريقة غير متوقعة، واستراتيجيته خطرة. ولكن لا يمكننا القول إن باراك أوباما كان قوياً جدا أو حذقاً ايضاً في ما يتعلق بالسياسة الخارجية.مع دونالد ترامب أكثر ما يثير القلق حتى الان هو الجانب العاطفي لتحولاته. يجب التذكر بأن فورات كهذه أدت احياناً الى اندلاع حروب.

وسئل فيون أيضاً هل يمكن رفع العقوبات عن روسيا من دون حصول تقدم في القرم، فقال: “يجب احترام مبدأين أساسيين ومتناقضين: احترام الحدود والقانون الدولي وحق الشعوب .لا أحد يمكن أن ينفي أن القرم هي منطقة تاريخيا وثقافيا ولغويا تابعة للروس. ولا يفيد الاصرار على القول إن على روسيا مغادرة القرم، هذا لن يحصل ابدا.. الطريقة الوحيدة للخروج من هذه الازمة هي تنظيم مؤتمر عن مستقبل القرم ترعاه الامم المتحدة ويسمح بالتوصل الى حل”.

وعن تبعات الاستفتاء التركي، قال إنه ينذر بتسريع انزلاق اردوغان الى نظام من نسق امبراطوري. وهل سيقترح على شركائه الاوروبيين وقف عملية انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، والقول إن لا مكان لها فيه، قال: “أعارض دخول تركيا الى الاتحاد الاوروبي. علينا أن نقترح على الاتراك مناقشة شركة اقتصادية وأمنية معززة. أعتقد أن مسألة انضمام تركيا هي قنبلة موقوتة خطيرة”.

[email protected]

comments powered by HyperComments

Author: fouad khcheich

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!