واشنطن تعود إلى سمفونية الدبلوماسيين الأميركيين «الجواسيس»!


دو أنّ إدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لن تسلم من الهجومات التي تُشنّ عليها من الخارج ومن الداخل أيضاً. فناهيك عن السياسة الخارجية المعوّجة التي تنتهجها هذه الإدارة، فإنّ الناقمين داخل بلاد العم سام على ترامب ما زالوا يعزفون السمفونية ذاتها، والتي تتمثّل باتّهام مستشاريه بالتجسّس لروسيا.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» الروسية تقريراً تطرّقت فيه إلى استمرار توجيه الاتهامات إلى ترامب وأنصاره بعلاقاتهم بروسيا مشيرة إلى أن الأمر هذه المرة أكثر جدّية. وقالت الصحيفة: ليس كارتر بيج أوّل المقرّبين من دونالد ترامب، الذي يتهم بإقامة علاقات مع روسيا، بيد أن الاتهام جدي فعلاً.

فبحسب موقع «باز فيد» الأميركي الشهير للقرصنة والتخريب ، التقى رجل الأعمال والمستشار في مجال الطاقة كارتر بيج، الذي عينه دونالد ترامب مستشاراً له مؤخراً، بالملحق الروسي لدى الأمم المتحدة فيكتور بودوبني. وفي كانون الثاني 2015، اتهمت السلطات الأميركية الملحق الروسي واثنين من العاملين معه في الممثلية التجارية بالتجسس، حيث حكمت المحكمة الأميركية على أحدهم بالسجن لمدة سنتين أفرج عنه قبل أيام . وتؤكد وسائل الإعلام أن بيج تعرف على بودوبني في مؤتمر للطاقة، وبعد انتهاء المؤتمر جرت بينهما اتصالات عدّة، وأن الأميركي أطلع «الجاسوس الروسي» على معلومات مهمة من الأعمال التجارية في مجال الطاقة.

وفي سياق آخر، تطرّقت صحيفة «إيزفستيا» الروسية إلى اجتماع وزراء خارجية دول «G7» المزمع عقده في إيطاليا مشيرة إلى عجز هذه المجموعة عن تسوية المشكلات الدولية من دون مشاركة روسيا.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن «مجموعة الثماني»، التي تحولت عام 2014 إلى «مجموعة السبع»، كانت ساحة للقاء زعماء الدول الصناعية الرائدة في العالم للتفاهم في شأن أجندة السياسة الخارجية. لكن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا وإيطاليا واليابان فضلت العمل من دون روسيا بعد بداية الأزمة الأوكرانية. أما موسكو فتؤكد أنها «لم تطرَد» من هذا النادي لأنه ليس منظمة دولية تُصدر «بطاقات العضوية». وإضافة إلى ذلك، هناك منتدى «مجموعة العشرين» ذو الساحة الأوسع والأفضل لمناقشة القضايا الدولية. والآن يتمنى بعض ممثلي المؤسسة السياسية الغربية عودة روسيا إلى الطاولة المستديرة.

وفي التقرير التالي، جولة على أهم التقارير التي وردت في الصحف الروسية والغربية أمس.

إيزفستيا

تطرّقت صحيفة «إيزفستيا» الروسية إلى اجتماع وزراء خارجية دول «G7» المزمع عقده في إيطاليا مشيرة إلى عجز هذه المجموعة عن تسوية المشكلات الدولية من دون مشاركة روسيا.

وجاء في المقال: صرّح مصدر في الدوائر الدبلوماسية الروسية لـ«إيزفستيا» بأن روسيا لن تعود إلى مجموعة الدول الثماني الصناعية، التي سيلتقي وزراء خارجيتها في مدينة لوقا الإيطالية في الأيام من 9 إلى 11 نيسان الحالي، حيث سيخصص هذا اللقاء لمناقشة مسائل الأمن والسلام، وسيتم التركيز فيه على مسألة الإرهاب والأوضاع في ليبيا وسورية وتنفيذ اتفاقيات مينسك، والتجارب الصاروخية لكوريا الشمالية. وإضافة إلى هذا ستناقش «مجموعة السبع» في إيطاليا المشكلة الإيرانية. بعد أن يختتم وزراء خارجية المجموعة اجتماعهم، من المقرر أن يتوجه وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون إلى موسكو يوم 12 نيسان الحالي.

وفي هذا اللقاء، يثق وزراء خارجية المجموعة بإمكانية الخروج من الأزمات العالمية المعقدة. بيد أن السؤال يكمن في أنه سيكون من الصعب إيجاد حلول لمسائل مثل الإرهاب الدولي، تسوية الأزمة السورية، استقرار الوضع في ليبيا، والبرنامج النووي لكوريا الشمالية من دون أخذ موقف روسيا بالاعتبار. وهذا ما يدركونه في الغرب، لذلك نراهم بصورة دورية يؤكدون ضرورة التعاون مع موسكو في هذه الاتجاهات.

هذا، وتجدر الإشارة هنا إلى أن «مجموعة الثماني»، التي تحولت عام 2014 إلى «مجموعة السبع»، كانت ساحة للقاء زعماء الدول الصناعية الرائدة في العالم للتفاهم في شأن أجندة السياسة الخارجية. لكن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا وإيطاليا واليابان فضلت العمل من دون روسيا بعد بداية الأزمة الأوكرانية.

أما موسكو فتؤكد أنها «لم تطرَد» من هذا النادي لأنه ليس منظمة دولية تُصدر «بطاقات العضوية». وإضافة إلى ذلك، هناك منتدى «مجموعة العشرين» ذو الساحة الأوسع والأفضل لمناقشة القضايا الدولية. والآن يتمنى بعض ممثلي المؤسسة السياسية الغربية عودة روسيا إلى الطاولة المستديرة. فقد أعرب وزير خارجية إيطاليا أنجيلينو ألفانو، خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو، عن أمله في عودة روسيا إلى المجموعة. ولكن موسكو لا ترى معنى لعودتها إلى «مجموعة الثماني». يقول المصدر الدبلوماسي الروسي إن روسيا لن تعود إلى «G7»، لأن هناك مجموعة العشرين، التي نفضلها أكثر.

ويذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد شدّد مرات عدّة على هذا الموقف. كما أكده وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف في لقاءاته وتصريحاته. وفضلاً عن ذلك، فقد تكوَّن لدى النخبة السياسية في روسيا رأي موحد، بأن «G8» أصبحت تاريخاً من الماضي ولا معنى للعودة إليها.

ويقول النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد فرانس كلينتسيفيتش إن مجموعة العشرين أكثر أهمية لروسيا، لأن جميع القضايا يمكن حلها في قمة المجموعة. أما G7 فهي ناد للأغنياء فقط.

ومع ذلك وفي ظروف معينة، يعتقد بعض السياسيين بإمكانية العودة إلى «G7»، ولكن بعد تحسن العلاقات مع الغرب وإلغاء العقوبات المفروضة على روسيا.

من جانبه، يقول النائب فيكتور فودولاتسكي إن «G7» لم تعد تهمنا. فإذا تغير شكل المجموعة وسمعنا ما هو عقلاني، عندها يمكن أن ندرس مسألة العودة، ولكن بعد إلغاء جميع العقوبات. والغرب يدرك أن مسائل عدّة تتعلق بمحاربة الإرهاب الدولي، وأمن الطاقة الدولي، تعتمد على روسيا أيضاً. وهم عاجزون وحدهم عن حلها، لذلك يحاولون جذبنا للبدء من جديد في اللعب وفق قواعد غريبة.

هذا، ولقد تراكمت مسائل عدّة في العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لا يمكن تسويتها من دون مشاركة الجميع. فقد بيّنت السنوات الأخيرة أنه من دون تعاون متكامل لا يمكن القضاء على الإرهاب، وأوروبا لا تزال تعاني من تدفق موجات اللاجئين، وأزمات الشرق الأوسط تبقى بؤرة حساسة على خريطة العالم. أي أن «G7» بحاجة فعلاً إلى روسيا، بيد أن من الواضح أن موسكو لا تنوي السير خلف رغبات الغرب.

كومرسانت

تطرقت صحيفة «كومرسانت» الروسية إلى الإجراءات، التي تتخذها الإدارة الأميركية الجديدة في شأن منح تأشيرات الدخول، مشيرة إلى تخطيطها لتشديد قواعد منح التأشيرات للراغبين في زيارة الولايات المتحدة.

وجاء في المقال: وفق معطيات صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، تخطط إدارة ترامب لتشديد قواعد دخول الأجانب إلى الولايات المتحدة ومنحهم تأشيرات الدخول. إذ سيكون من حق السلطات، لدى الاشتباه بأي شخص، أن تطلب منه تقديم معلومات كاملة عن نفسه في شبكات التواصل الاجتماعي واتصالاته عبر الهاتف المحمول. وقد يتم هذا في المقابلة قبل منحه التأشيرة، أو حتى في نقطة الحدود، التي يدخل منها إلى الأراضي الأميركية.

وقد تكون هذه الخطط جزءاً من إجراءات دونالد ترامب، التي وعد بها، والخاصة بـ«التدقيق المشدّد» في شخصية كل من يرغب في زيارة الولايات المتحدة، حتى لو لفترة قصيرة مثل السياح. وتنقل الصحيفة تصريحات مستشار وزير الأمن الداخلي جين هاملتون: إذا ظهرت أي شكوك بنوايا شخص ما يرغب بزيارة الولايات المتحدة، فيجب إزالة هذه الشكوك تماماً، لأننا يجب أن نكون على ثقة من أنه يزور البلد لأسباب قانونية. ووفق معلومات الصحيفة، تنوي إدارة ترامب تكليف الجهات المعنية بالتدقيق المشدد عند تقديم طلبات الحصول على تأشيرات الدخول، بغض النظر عن جنسية طلب مقدمها.

وتشير بعض المعلومات إلى أن هذا التشديد قد يشمل حتى مواطني البلدان، التي تدخل ضمن برنامج «Visa Waiver»، الذي يسمح لهم بزيارة الولايات المتحدة لفترة قصيرة 90 يوماً من دون الحاجة إلى الحصول على تأشيرة الدخول. ويشمل هذا البرنامج 37 دولة من ضمنها غالبية دول الاتحاد الأوروبي واليابان وأستراليا ونيوزلندا وغيرها.

وسيكون من حق العاملين في السفارات الأميركية أو على نقاط الحدود طرح أسئلة مختلفة على مقدم الطلب للحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة، بما فيها انتماؤه السياسي والإيديولوجي. والهدف الرئيس من تشديد هذه القواعد، كما أشارت مصادر «وول ستريت جورنال» في الإدارة الأميركية، هو محاربة الإرهاب. وقد يصبح التحقق من اتصالات الشخص عبر الهاتف المحمول من الأمور الاعتيادية.

كما قد يُطلب من مقدم الطلب كشف مواقعه في شبكات التواصل الاجتماعي بما في ذلك كلمات السرّ «الشيفرات» ليتمكن المسؤولون من الاطلاع على الأمور، التي يمكن لأصدقاء الشخص فقط الاطلاع عليها.

وقد قال وزير الأمن الداخلي جون كيلي في جلسة الاستماع في الكونغرس في شباط الماضي، في هذا الخصوص: مثلاً، نريد أن نسأل الشخص عن المواقع التي يشاهدها، وماذا يعمل في الإنترنت. فإذا رفض أحدهم تقديم هذه المعلومات فإنه بكل بساطة لن يدخل الولايات المتحدة. وعقب هذه التصريحات، قدم زهاء 50 منظمة حقوق إنسان عريضة إلى الوزير، تشير فيها إلى أن هذا هو انتهاك صارخ للحقوق الأساسية للإنسان بما فيها حق حرية الرأي. وحذرت هذه المنظمات من أن البلدان الأخرى ستطلب من مواطني الولايات المتحدة الشيء نفسه. كما أن بعض الخبراء يعتقدون أن هذه الإجراءات سوف تفزع النزيهين وتحول دون زيارتهم الولايات المتحدة، ولن تساعد في الكشف عن المجرمين.

كمسمولسكايا برافدا

تطرّقت صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» الروسية إلى استمرار توجيه الاتهامات إلى ترامب وأنصاره بعلاقاتهم بروسيا مشيرة إلى أن الأمر هذه المرة أكثر جدّية.

وجاء في المقال: ليس كارتر بيج أول المقربين من دونالد ترامب، الذي يتهم بإقامة علاقات مع روسيا، بيد أن الاتهام جدي فعلاً.

فبحسب موقع «باز فيد» الأميركي الشهير للقرصنة والتخريب ، التقى رجل الأعمال والمستشار في مجال الطاقة كارتر بيج، الذي عينه دونالد ترامب مستشاراً له مؤخراً، بالملحق الروسي لدى الأمم المتحدة فيكتور بودوبني. وفي كانون الثاني 2015، اتهمت السلطات الأميركية الملحق الروسي واثنين من العاملين معه في الممثلية التجارية بالتجسس، حيث حكمت المحكمة الأميركية على أحدهم بالسجن لمدة سنتين أفرج عنه قبل أيام .

وتؤكد وسائل الإعلام أن بيج تعرف على بودوبني في مؤتمر للطاقة، وبعد انتهاء المؤتمر جرت بينهما اتصالات عدّة، وأن الأميركي أطلع «الجاسوس الروسي» على معلومات مهمة من الأعمال التجارية في مجال الطاقة.

وتشير آلي أوتكينس كاتبة المقال في الموقع إلى أنه ليس واضحاً حتى الآن مكان بيج في الحملة الانتخابية لترامب. لقد أصبح مشهوراً في صيف السنة الماضية، وكأنه ظهر من العدم. وعدَّه ترامب أحد أفضل المستشارين في مجال السياسة الخارجية. لكنه بعد ظهور معلومات عن علاقته بموسكو طرده بسرعة من فريقه.

يقول الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات «الإسرائيلية» ناتيف ياكوف كيدمي إن الهستيريا الأميركية في شأن العلاقات مع روسيا غطت تماماً على تلك، التي كانت سائدة في زمن مكارثي. فاليوم كل من يتودد في الولايات المتحدة إلى روسيا أو يبتسم للسفير الروسي، يتهم فوراً بالتجسس. والهدف من هذا هو تسوية المشكلات الداخلية بواسطة تشويه سمعة الخصوم السياسيين واعتبارهم أعداء للدولة.

أما بالنسبة إلى علاقات بيج بالاستخبارات الروسية، فهذه هستيريا مزعومة، لأن الأجهزة الأمنية كانت تعمل وستبقى تعمل لضمان مصالح بلدانها. والاستخبارات الروسية بالطبع تحاول الحصول على مصادر مهمة في البلدان الأخرى، وهذا الشيء تفعله الاستخبارات الأميركية والبريطانية والدول الأخرى أيضاً.

بيلد

حذّر وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، من خطورة الوضع الدولي ودعا إلى عدم التصعيد، مؤكداً أن حل الأزمة السورية من دون مشاركة موسكو شبه مستحيل.

وقال الوزير، في مقابلة مع صحيفة «بيلد ام سونتاغ» الألمانية: لا يمكن إيجاد حل للأزمة السورية من دون موسكو، والأهم الآن تجنب وقوع انقسام في مجلس الأمن بالأمم المتحدة ومواصلة الجهود الرامية لإيجاد سلام تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأضاف غابرييل: من المهم الآن المضي قدماً بالمحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف.

وفي خصوص قصف القوات الأميركية قاعدة الشعيرات العسكرية في حمص، أكد الوزير خطورة الوضع الدولي وحذر من التصعيد، مشيراً إلى أنه يمكن حل الصراع من خلال السياسة فقط، وبدعم من الولايات المتحدة وروسيا والدول العظمى الأخرى.

وكانت الولايات المتحدة شنت، ليلة الجمعة الماضي، ضربات جوية استهدفت مطار الشعيرات في محافظة حمص في المنطقة الوسطى، بـ59 صاروخاً من سفنها، زاعمة أن الهجوم الكيماوي على خان شيخون نفذ من هذا المطار.

فقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن القوات السورية استخدمت هذا المطار لشنّ هجوم بالسلاح الكيماوي على بلدة خان شيخون في محافظة إدلب قبل أيام، بحسب قوله. كما ادّعى البنتاغون وجود أسلحة كيماوية في هذا المطار.

وكانت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل قد اعتبرت أن الضربة الأميركية على سورية مبررة، لكنها دعت إلى تركيز الجهود على التسوية السياسية للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد ديمقراطياً. وقالت: اليوم، أشدّد مرة أخرى على أنه من الصائب والمهم تركيز كافة الجهود على المفاوضات السياسية في مجلس الأمن الدولي وفي جنيف لتحقيق حل سياسي انتقالي والتوصل ديمقراطياً إلى إزاحة نظام الأسد الذي تسبب بهذا القدر الهائل من المعاناة للشعب السوري.

غارديان

نشرت صحيفة «غارديان» البريطانية تقريراً لإيما غراهام هاريسون تقول فيه إنه يبدو أن نيسان بدأ بداية جيدة للرئيس السوري بشار الأسد، مع مرور ستّ سنوات على اندلاع الحرب التي بدا أنه من غير المرجح أن ينجو منها.

وتضيف: الحرب لا تزال مشتعلة ولكن قوات الأسد والقوات الموالية له والقوات الأجنبية التي تدعمه لها اليد العليا، وبدا أن البيت الأبيض استبعد أي محاولة لتغيير النظام.

ولكنها تستدرك مدّعية «أنّ القوات السورية قصفت يوم الثلاثاء خان شيخون في إدلب، متسببة في قتل العشرات بغاز السارين. وبعد ذلك بيومين وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على توجيه ضربة صاروخية إلى القاعدة الجوية التي قال إن الأسلحة الكيماوية مخزّنة فيها».

وتضيف أن روسيا وسورية تزعمان أن غاز السارين مصدره مخزون لـ«المعارضة المسلحة» للأسلحة الكيماوية ضربته القوات الحكومية بشكل عرضي.

وقال بيتر فورد، وهو سفير بريطاني سابق في سورية للصحيفة: «الأسد ليس مجنوناً، وعندما لوّح ترامب بغصن الزيتون صوبه، أصبح استخدام الأسلحة الكيماوية أمراً غير مرغوب فيه».

ولكن غراهام هاريسون تقول إن مكاسب الأسد منذ عام 2015 جاءت بطيئة ومكلفة، وعلى رغم فوزه في معارك مهمة، إلا أن نهاية الحرب ما زالت بعيدة.

وقال جوشوا لانديز، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما، إن استخدام السلاح الكيماوي يبدو خياراً جذاباً لزعيم تنفد خياراته العسكرية.

وقال لانديز: أعتقد أن الأسد يريد النصر لكنه يملك جيشاً منهكاً. استخدام القنبلة النووية في هيروشيما وناغازاكي ساعد الولايات المتحدة في حسم الحرب العالمية الثانية، رغم أنه لم تكن لأيّ من المدينتين قيمة عسكرية. فهل كان الأمر لإحداث الصدمة والفزع؟

تايمز

تناولت صحيفة «تايمز» البريطانية في عددها الصادر أمس التعليق على الهجوم الصاروخي الذي شنته الولايات المتحدة في سورية مؤخراً، وأشارت إلى أن هذا الهجوم أوضح أن حقبة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد ولّت تماماً.

واستهلت الصحيفة تعليقها بالقول إن الهجوم الصاروخي للولايات المتحدة على قاعدة جوية سورية استهدف، بشكل واضح، «معاقبة» الرئيس السوري بشار الأسد «على استخدام غاز السارين ضدّ مدنيين»، كما استهدف ردعه عن «شنّ المزيد من الهجمات باستخدام مواد كيماوية».

ورأت الصحيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترك الأمر مفتوحاً في ما يتعلق بما يمكن أن يحدث لاحقاً، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستشنّ هجوماً في كل مرة يعاود فيها الأسد شن هجوم على مواطنيه بهذه الطريقة، وما إذا كانت الولايات المتحدة راغبة في مواصلة التصعيد.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا الهجوم هو أول عمل عسكري كبير لترامب كقائد أعلى للقوات الأميركية، وتوقعت الصحيفة أن يكون هذا الهجوم عاملاً حاسماً في تحديد سياسته الخارجية خلال السنوات المقبلة.

ووصفت الصحيفة ما فعله ترامب بأنه نقلة مهمة في لعبة شطرنج، مؤكدة أن هذه النقلة يجري تحليلها ليس في روسيا وحدها، إنما أيضاً في كل من الصين وكوريا الشمالية والتي شهد زعماؤها رئيساً أميركياً حاسماً في تنفيذ هجمات عقابية سريعة.

وختمت الصحيفة تعليقها بالقول إن الدرس المستفاد من هذا الهجوم ببساطة هو أن حقبة أوباما ولّت تماماً.

فيلت

ترى وكالة حماية الحدود الأوروبية «فرونتكس» أن اتفاقية اللاجئين التي أبرمها الاتحاد الأوروبي مع تركيا معرضة للخطر بسبب الأوضاع الداخلية في تركيا.

وجاء في تقييم داخلي للوكالة حصلت صحيفة «فيلت أم زونتاغ» الألمانية على نسخة منه أنه منذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تموز الماضي يتم مراجعة وضع الجهاز الأمني التركي وخفر السواحل.

وأشار التقييم إلى أن الاضطرابات الناجمة عن ذلك من الممكن أن تؤثر على قدرة السلطات التركية على الالتزام بالاتفاقية، ما يطرح أسئلة تتعلق بالقدرة المستقبلية على تطبيق الاتفاق.

وترى «فرونتكس» أنه لا تزال هناك مشكلات كبيرة في التعرف على هوية المهاجرين عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. ورغم أنه يتم في معظم الحالات تسجيل بيانات المهاجرين في مراكز الاستقبال في اليونان وإيطاليا، يظلّ التعرّف إلى هوية عدد كبير من المهاجرين غير الحاملين لأوراق تحقق من الشخصية تحدياً كبيراً.

وحذّرت «فرونتكس» من تسلل إرهابيين وسط اللاجئين إلى أوروبا، موضحة أن الهزائم العسكرية لتنظيم «داعش» ستدفع مقاتلين أوروبيين إلى العودة إلى بلدانهم. وأضافت الوكالة في تقييمها: لذلك ستزداد أهمية دور سلطات حماية الحدود في مراقبة أنشطة سفر هؤلاء.

تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا تنصّ على أن تعيد اليونان كل المهاجرين غير الشرعيين الذين قدموا إلى سواحلها إلى تركيا، وفي المقابل يستقبل الاتحاد الأوروبي نظير كل مهاجر يتم إعادته إلى تركيا، لاجئاً سورية من تركيا. وأعلن الاتحاد الأوروبي عن استعداده لاستقبال ما يصل إلى 72 ألف سوري عبر هذه الآلية.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!