فرهاد نوري…“بيكاسو الصغير” بمخيم للاجئين في صربيا


تلقبه وسائل الإعلام الدولية ببيكاسو الصغير. فرهاد نوري لاجئ أفغاني في عمر الزهور، غادر أفغانستان قبل سنة، ومنذ ذلك التاريخ لا يزال محتجزا في مخيم بصربيا على غرار الآلاف من المهاجرين، الذين اصطدمت محاولاتهم بالتقدم نحو شمال أوروبا بالمراقبة على الحدود والعداء المتنامي في عدة دول أوروبية ضد المهاجرين.

ظهرت في بحر أزمة المهاجرين، التي تعيشها أوروبا جراء نزاعات في دول مختلفة، مجموعة من الأسماء تملك مواهب في عدة ميادين، تتوقف عندها وسائل الإعلام من حين لآخر بعيدا عن المآسي الإنسانية التي تفرزها هذه الأزمة.

فرهاد نوري، وهو طفل أفغاني في عمر الزهور، 10 سنوات، يعد اليوم من بين الأسماء الاستثنائية التي أثارت انتباه وسائل الإعلام الدولية، وخصصت له حيزا مهما، للتعريف بموهبته الكبيرة في الرسم، حتى أنها أجمعت على تلقيبه ببيكاسو الصغير.

وشقيقيه، التي فرت من الوضع في أفغانستان. تعلم اللغة الإنجليزية ما مكنه من التواصل مع العالم الخارجي، وأتاح له الحديث مع العديد من وسائل الإعلام الدولية حول عشقه للرسم.

قال فرهاد في مقابلة مع إحدى القنوات التلفزيونية، إنه يفضل الرسم ليلا، نظرا للسكون الذي يسود المخيم، ويرسم عادة بورتريهات لفنانين معروفين عالميا كالفنانة الأمريكية إنجيلنا جولي، المستشارة الألمانية إنغيلا ميركل، الرسام الإسباني المعروف سالفدور دالي، إضافة لأفراد أسرته، وينقل بقلمه مشاهد جميلة من الطبيعة.

بتعبير شاعري قال في حديث لسكاي نيوز إنه “يرسم مشاعره”، ويحاول بكل الطرق المتاحة تطوير مهاراته، وصرح لقناة “بي إف إم” الفرنسية، إنه يزور موقع يوتيوب من حين لآخر لأجل ذلك، ويظل حلمه متابعة دراسة فن الرسم في سويسرا أو الولايات المتحدة، معتبرا أن الفن “يساعده على تجاوز الظروف الصعبة”.

إعجاب باتينكين بفرهاد

كان الممثل الأمريكي ماندي باتينكين، المعروف بدعمه للاجئين، أحد أبرز الشخصيات التي زارته في مخيمه، وكشف عن ذلك على حساب على فيس بوك، معبرا عن إعجابه وتقديره لموهبته، وتحدثت الكثير من وسائل الإعلام الغربية عن هذه الزيارة.

وقال عنه باتينكين، الذي دعا الرئيس دونالد ترامب لإيلاء اللاجئين ما يستحقون من العطف، على حسابه على فيس بوك، إنه لم يكن إنتاج أي مؤسسة من المؤسسات، وهو فنان موهوب، وكل ما يريد قوله للعالم إننا “محتاجون لأعمال الخير”.

وعند حديثه للممثل الأمريكي، لم يخف فرهاد أن كوابيس الحرب في أفغانستان لاتزال تلاحقه حتى وهو في المهجر، كما قال في مقابلة صحفية إنه لايزال يتذكر باب منزل الأسرة عند مغادرتها له نحو أوروبا بحثا عن حياة أخرى.

ويتحدث فرهاد عن الرسام الكبير بيكاسو بإعجاب كبير، ويريد أن يرسمه يوما بكل ما يفرض ذلك من دقة، وهو بالنسبة له القدوة، علما أن حلمه الأساسي هو أن يصير يوما رساما من العيار الثقيل مثله، له بصمته الخاصة في هذا المجال على المستوى العالمي.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!