أوكرانيا بين فرحة القروض والغرق في الديون


رى نواب في البرلمان الأوكراني “الرادا” أن قررت الحكومة الحالية ستدفع البلاد إلى مرحلة تفرح فيها للقروض الخارجية، رغم التأثير السلبي لهذه القروض على القدرة المالية للبلاد.

 قال النائب يوري بويكو: “قريبا سنصل إلى مرحلة يصبح فيها حصولنا على قرض احتفالا وطنيا، إلى هنا تدفعنا الحكومة الراهنة. في الواقع يجب الكشف عن تفاصيل القرض لأنه كما يقول المثل “الشيطان يكمن في التفاصيل”، لذلك يجب أن نعرف ماذا “رهنت” الحكومة مقابل الحصول على هذا المليار دولار من صندوق النقد الدولي”.

ويرى بويكو، زعيم كتلة المعارضة، أن توقيت القروض الخارجية غير مناسب لأوكرانيا كما أنه يضر بالبلاد. وشدد على ضرورة النهوض بالاقتصاد عبر استخدام موارد الدولة وليس الاعتماد على القروض.

وجاءت تصريحات النائب الأوكراني بعدما قرر صندوق النقد الدولي الاثنين أن يمنح أوكرانيا قرضا بقيمة مليار دولار، وهي دفعة كانت أرجئت بسبب الحصار، الذي تفرضه السلطات في كييف على شرق أوكرانيا.

وبذلك ترتفع قيمة المبالغ التي حصلت عليها كييف إلى 8.38 مليار دولار في إطار برنامج مالي بقيمة 17.5 مليار دولار أقره صندوق النقد الدولي عام 2015 مقابل إجراءات تقشف. وبموجب هذا البرنامج تتطلع كييف للحصول على 4.4 مليار دولار في 2017.

وكان مقررا أن يبحث مجلس إدارة الصندوق في مارس منح هذه الدفعة لكييف، لكنه أرجأها حتى إشعار آخر لتقييم تداعيات قرار السلطات الأوكرانية بشأن إنهاء علاقاتها التجارية مع جموريتي دونيتسك ودومباس المعلنتين من طرف واحد.

وإثر هذا القرار، خفض المصرف المركزي توقعاته لنمو إجمالي الناتج المحلي للعام 2017 إلى 1.9%، مقابل 2.8% في وقت سابق.

وأفاد المصرف المركزي بأن صادرات الصناعات التعدينية، التي تتركز في شرق البلاد ستتراجع بينما ستزيد واردات الفحم. وعلى البلاد في هذه الحالة البحث عن مصادر إمداد أخرى تعوض عن مناجم الفحم المتمركزة في شرق أوكرانيا.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!