المحكمة الخاصة: محامي الدفاع عن عنيسي يرفض الإعتذار من الغرفة الأولى.. “التزمت المهل التي سلكها الإدعاء ويحق لي التشكيك بكفاءة الشاهد”


 

” أنا لا أنوي أن أطلب الإعتذار من الغرفة، بالتأكيد لا. أود القيام بعملي وأن أستجوب الشاهد إستجوابا مضادا، وإن كان يستحيل علي القيام بذلك فأنا أتوصل إلى إستنتاجات بنفسي”.
بهذه العبارة واجه المحامي فنسان كورسل لابروس، المكلف حماية مصالح المتهم حسين عنيسي، رئيس غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان القاضي دايفد راي الذي إتهم لابروس بأنه انتهك قرار سابق للغرفة امرت بموجبه ” كل فريق أن يكشف للفريق الآخر وللغرفة والممثليين القانونيين للمتضررين قائمة المستندات التي ينوي إستخدامها في الإستجواب المضاد قبل الإنتهاء من الإستجواب الرئيسي للشاهد”. وهو الأمر الذي لم يفعله لابروس بحسب القاضي راي.
وطلب القاضي راي من المحامي لابروس ” الإعتذار من الغرفة” ملمحا الى خيار منعه لأسباب تقنية من استكمال الإستجواب المضاد.
بدوره المحامي لابروس رد بأنه ” إعتمد السلوك والتصرف نفسه الذي لجأ اليه الإدعاء والشاهد نفسه، وقال: ” البارحة، شعرت أنه علينا أن نقوم بإعداد استخدام مستندات إضافية وبالتالي حملناها البارحة ضمن البرنامج المخصص لعرض الأدلة، وأعتقد أن الغرفة لا يمكنها أن تمنعني من إستجواب الشاهد إستجوابا مضادا”.
ليست المرة الأولى التي يتحامل خلالها القاضي راي على فرق الدفاع، فهو اعتمد اكثر من مرة معايير مختلفة في تعامله مع فريقي القضية الأساسيين : الإدعاء والدفاع.
ففي حين انه لم يوجّه اي ملاحظة للإدعاء عند تجاوزه لمضمون قرار الغرفة ذات الصلة، حاول أن يضغط على المحامي لابروس بطريقة كادت أن تؤدي منع لابروس من القيام بواجبه المهني.
لم يتنازل المحامي لابروس عن حقوقه، رغم تهديد القاضي راي وقوله “أن رفضك لقرار الغرفة يعتبر إنتهاكا لمدونة السلوك الأخلاقية”.
وقال محامي الدفاع عن عنيسي:” لدي كامل الحرية في الإستجواب المضاد، ولست مجبرا أن أحدد للغرفة ما هي المستندات التي سأستخدمها”. واضاف:” هناك أمور تفرضها اللياقة ولكن أنا أعتبر أنه بحق لي أن أستجوب الشاهد كما أشاء مع المستندات التي أرغب بإستخدامها”.
لم يكتف القاضي راي بإثارة مسألة المستندات على الطريقة التي أثارها بها، بل انتقد لابروس على استخدامه بعض العبارات خلال جلسة الأمس شكك فيها بكفاءة الشاهد غاري بلات، كعبارة ” …هو شرطي ام خبير لا اعرف”.
ورفض لابروس الملاحظة وقال :” بلى يحق لي أن أفعل ذلك لأنه يمكنني أن أطعن بقراركم في الإستئناف ( تصنيف الغرفة للشاهد بلات بأنه مؤهل كخبير للإدلاء بإفادته والقيام بما كلف به من الإدعاء). واضاف لابروس:” يحق لي أن افعل ذلك هنا، ويحق لي أن أعتبر أنه ليس خبيرا لأنني أردت أن أستأنف قراركم”.
حوار ساخن انتهى بمواصلة الإستجواب بعد أن تم طباعة المستندات الخاصة بفريق الدفاع عن عنيسي وتوزيعها على الغرفة والإدعاء.
وخلال الإستجواب بدا الشاهد بلات حاول بلات الدفاع عن بعض النقاط التي أثارها الدفاع لاسيما: التداخل الجغرفي للخلايا الخلوية، وعدم إمتلاك الشاهد لكامل الخرائط المطلوبة، والأسس التي أسند بموجبها الرقم 095 الى المتهم عنيسي”.
وأقر الشاهد بأنه حصل على بيانات الإتصالات الخاصة بالرقم 095 لأربعة أشهر ونصف الشهر، وبنى عليها تحليله، المر الذي اعتبر المحامي لابروس بأنه غير كاف ولا يعطي الصورة الكاملة، متهما الشاهد بأنه أعطى ” صورة منحازة”.
وقد وافق الشاهد بأن البيانات التي استند اليها ” ناقصة بعض الشيء”.
كما أقر الشاهد “بأن نسب الهاتف لشخص ما لا يعني بالضرورة أنه هو من استخدمه”.

Author: Firas M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!