ماي تؤكد: لن يتمكن الإرهاب من دحض قيمنا


دانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اعتداء لندن الذي أودى أمس (الأربعاء) بحياة أربعة أشخاص ووصفته بأنه «عمل منحط ومثير للاشمئزاز»، وقالت في بيان أمام مقر رئاسة الوزراء «مكان هذا الهجوم ليس عفوياً».

وتابعت ماي: اختار الإرهابي أن يضرب في قلب عاصمتنا حيث يتجمع أشخاص من جميع الجنسيات والديانات والثقافات للاحتفال بقيم الحرية والديموقراطية وحرية التعبير، موضحة أن «أي محاولة لدحض تلك القيم من خلال العنف محكوم عليها بالفشل».

ودهس المهاجم المارة على جسر وستمنستر ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة حوالى 40 آخرين بجروح، وتوجه بعدها الى مقر البرلمان البريطاني محاولاً إقتحامه وهناك طعن شرطياً وتسبب بمقتله وقتل بدوره برصاص الشرطة.

وأعلنت الشرطة أن الحادث إرهابي، بحسب ما قال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في شرطة لندن مارك راولي، موضحاً أن «قيادة مكافحة الإرهاب تجري تحقيقاً شاملاً في الأحداث». وأضاف قائلاً «بدأ الهجوم عندما قاد شخص سيارة على جسر وستمنستر ليصدم ويصيب عددا من الناس من بينهم ثلاثة من ضباط الشرطة، ثم توقفت سيارة قرب البرلمان وواصل رجل واحد على الأقل مسلح بسكين الهجوم وحاول دخول البرلمان».

وقال إن «التحقيق السريع» الذي أجرته الشرطة يعمل على فرضية أن الهجوم قد يكون متطرفاً، وأضاف أن الشرطة تعتقد أنها تعرف هوية المهاجم لكنها لن تذكر أي تفاصيل في الوقت الراهن.

وهذا أعنف هجوم في لندن منذ أن قتل أربعة متطرفين بريطانيين 52 راكباً في تفجيرات انتحارية استهدفت شبكة النقل في المدينة في تموز (يوليو) 2005 في أسوأ هجوم في لندن وقت السلم.

وتحددت هوية الشرطي القتيل وهو كيث بالمر (48 عاما) ويعمل بالشرطة منذ 15 عاماً، وانتشلت امرأة على قيد الحياة لكنها مصابة بجروح خطرة من نهر التيمز. ولم تتضح ملابسات سقوطها في النهر. وقال مسؤولون فرنسيون إن ثلاثة تلاميذ فرنسيين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاما أصيبوا في الهجوم.

وقال رئيس بلدية لندن صادق خان إنه سيتم نشر قوات شرطة إضافية في شوارع المدينة للحفاظ على سلامة سكان لندن والزائرين. وأضاف «نقف سوياً في وجه من يسعون للإضرار بنا وتدمير أسلوب حياتنا… كنا دائما وسنظل… لن يخاف اللندنيون أبداً من الإرهاب».

وجرى تعليق جلسة مجلس العموم التي كانت منعقدة وطلب من المشرعين البقاء داخل القاعة.

وقالت ماي إن البرلمان سيجتمع كالمعتاد في دلالة على أن الهجوم لن يعرقل الحياة في العاصمة، لكن قصر بكنغهام أعلن عن تأجيل زيارة للملكة اليزابيث كانت مقررة اليوم لافتتاح المقر الجديد لقوة شرطة لندن.

ودان كل من المستشارة الألمانية والأمين العام لحلف شمال الأطلسي بالهجوم وعبروا عن صدمتهم وتضامنهم مع بريطانيا، بالإضافة إلى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الذي وصفه «بعمل عنف بشع».

وفي أدنبره علق البرلمان الاسكتلندي مناقشة وتصويتاً مزمعاً على الاستقلال مع وصول أنباء الهجوم من لندن.

كانت بريطانيا قد رفعت مستوى التأهب من هجمات إرهابية إلى مستوى «حاد» وهو ثاني أعلى مستوى ما يعني أن هجوماً قد يشنه متشددون يعتبر محتملاً بدرجة عالية.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!