المحكمة الخاصة: الإدعاء يواصل عرض أدلة ربط حركة الهواتف المتهمة بحركة الرئيس الحريري، وثغرات تضعف من أهميتها


ثلاثة ملاحظات يمكن تسجيلها على وقائع جلسة غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان التي جرت اليوم الإثنين 6 آذار 2017، واستأنفت خلالها الغرفة الإستماع الى خبير الإتصالات غارى بلات المكلف من قبل الإدعاء تحليل حركة الإتصالات الهاتفية لمجموع الشبكات الخلوية، التي يزعم الإدعاء بأن لعبت أدوارا مختلفة في إغتيال الرئيس رفيق الحريري.
الملاحظة الأولى: أن الربط بين بعض الأرقام المشتبه بها وما نسب اليها من إتصالات لم يكن دقيقا، بحيث أن أحد الأرقام التي قال الشاهد بلات انها اتصلت من مكان قريب لقصر قريطم، تبين ان هذا الإتصال مسجل لدى خلية الأونيسكو سي، ما أثار مرة أخرى سؤالا لدى القاضية ميشلين بريدي، عما اذا كانت الخلية المشار اليها قريبة من قصر قريطم؟ ومسافة التغطية للخلية.
سؤال قد يتكرر مع كل جلسة نظرا للشوائب التقنية التي تعتري العديد من الحالات المشابه والتي جرى عرضها منذ أن بدأ الإدعاء بالعرض الإلكتروني لنتائج تحليل الإتصالات.
الملاحظة الثانية: إن الإدعاء مصمم على التشبيك بين اتصالات ينسبها لمجموعات المراقبة وبين نتائج تحليل الإتصالات لهواتف شخصيات كانت تعمل على خطوط العملية السياسية، كالنائب ناصر قنديل واالقياديان في حزب الله وفيق صفا وحسين خليل.
يدرج الإدعاء هذا التشبيك للتدليل على السياق السياسي لتسلسل الأحداث وتطورها، فهو يربط مثلا بين ما يدعيه فشل المحادثات السورية مع الرئيس الحريري وبين كثافة الإتصالات المستجدة بين هذه الشخصيات السياسية.
والأخطر، أنه يعتمد تحليلا سياسيا يتبنى فيه وجهة نظر فريق سياسي، ويسقط من الشهادات المخالفة والتي ادلى بها بعض شهود الإدعاء ممن ينتمي الى الفريق نفسه.
وفي جلسة الأمس قال ممثل الإدعاء المحامي إيغل بووفواس، بأن المون السياسي للأمين العام لحزب الله قد استدعى السيد نصير الأسعد في الرابع من شبط من العام 2005 وطلب اليه أن يوصل رسالة الى الحريري بأن “يقبل وجود الودائع السورية في لوائحه الإنتخابية، لأنه اذا لم يفعل سيجبر على ذلك”.
كما نسب بوفوواس، كلاما لخليل بأنه تساءل أمام الأسعد عن “جدوى تحالف الحريري مع المسيحيين”.
الكلام الذي ذكره ممثل الإدعاء وأورده أحد الشهود دون أي وثائق، يشكل أساس في سيناريو الإتهام السياسي الموجه من الإدعاء لعناصر تنتمي الى حزب الله.
الملاحظة الثالثة: أن غرفة الدرجة الأولى لا زالت على موقفها الذي يعطي الأولوية لطلبات الإدعاء على حساب بعض المهنية التي يطلبها محامو الدفاع.
وأمس رفض رئيس الغرفة القاضي دايفد راي إعتراض المحامي توماس هانيس وهو من الفريق المكلف حماية مصالح المتهم سليم عياش، على ادلاء أحد شهود الإدعاء بإفادتهم اليوم، دون أن يكونوا قد تحضروا له.
فقال القاضي راي بشيء من السخرية بأنه على المحامي إميل عون وهو رئيس الفريق المكلف حماية مصالح المتهم عياش، أن يكون مستعدا دائما كالكشاف، ” مع العلم ان المحامي عون لم يدخل الى قاعة المحكمة مرة واحدة منذ بدء العام الجديد”!

Author: Firas M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!