ضغط روسي لإنجاح المفاوضات: تحرير تدمر قاب قوسين.. ومعركة الرقة قريباً


تبذل روسيا قصارى جهدها لانجاح جولة المحادثات السورية السورية المنعقدة حتى الثالث من شهراذار/مارس الجاري، مؤكدة عبر قنواتها الديبلوماسية والسياسية ضرورة ان تجلس جميع الاطراف السورية وجهاً الى وجه في جولة المحادثات  المقبلة، أواخر الشهر الحالي.

فالزيارة التي قام بها الوفد الروسي برئاسة نائب وزير الخارجية، غينادي غاتيلوف، وعقد خلالها سلسلة  لقاءات، مع وفود الحكومة والمعارضة السورية، تشير الى أن موسكو تريد إعطاء زخم للاجتماعات التحضيرية، وجعل المحادثات المقبلة أكثر فاعلية. في هذا السياق، نقلت وكالة “تاس” الروسية، عن مصدر مطلع على المحادثات، أن الجولة المقبلة ستجرى في العشرين من الشهر الجاري، كموعد غير نهائي، غير أن المبعوث الأممي “لم يعلن بعد عن الموعد النهائي”، وأضاف المصدر ذاته لوكالة “تاس” أن دي ميستورا “يعتزم عقد عدة جولات حتى يتم التوصل إلى اتفاق على ثلاثة محاور رئيسية وهي: تشكيل الحكومة، والجدول الزمني لصياغة الدستور وإجراء الانتخابات”. وبالتوازي، كشفت مصادر أن الجولة التالية من محادثات أستانة ستسبق جولة جنيف، وتعقد في الرابع عشر من الشهر الجاري.

من ناحية اخرى، نقلت وكالة الانباء السورية “سانا” عن مصدر مقرّب من الوفد الحكومي إلى جنيف، ما مفاده أن “الوفد قدّم مجموعة من التعديلات والملاحظات على الورقة التي تسلمها من المبعوث الأممي… وطلب منه إطلاع وفود المعارضات على الورقة المعدلة والحصول على موقفهم منها”. وأشار إلى “أنه جرت مؤخراً محادثات معمقة ومثمرة مع دي ميستورا حول جدول أعمال المحادثات، وتوّجت بالاتفاق على أن الجدول يتضمن اربع سلات تتساوى في الأهمية، وهي الإرهاب ،الحكم ،الدستور والانتخابات”.

من جانبه، أعلن وفد “الهيئة العليا” المعارضة، بعد اجتماعه مع دي ميستورا، أن “الانتقال السياسي” بات على رأس القضايا المطروحة، على طاولة الحوار في جنيف. فقد صرح رئيس الوفد نصر الحريري إن “نقاشات معمقة دارت للمرة الأولى، حول القضايا المطروحة في موضوع الانتقال السياسي، من فريق دي ميستورا”.

أضاف الحريري أنه سيتم البحث بشكل مستفيض في موضوع تثبيت وقف إطلاق النار، وتدهور الوضع الإنساني في العديد من المناطق، وخاصة الغوطة الشرقية، إضافة إلى بحث سبل دعم العملية السياسية.

وقال “إن المبعوث الأممي أشار إلى موافقة الوفد الحكومي على بحث القضايا المطروحة في القرار الأممي 2254، مضيفاً: “ما يهمّنا منها هو تحقيق الانتقال السياسي، لأنه السبيل الوحيد لتحقيق القضايا الأخرى في هذا القرار… وحتى هذه اللحظة لم يتم الوصول الى أجندة واحدة نهائية”.

غير أن الحريري كان قد اتهم علناً الوفد الحكومي بأنه يحاول إعطاء الأولوية لنقاط أخرى لتفادي التعامل مع القضايا السياسية بشكل مباشر، متّهماً الجانب الحكومي بـ”اللجوء إلى العنف على الأرض لإفساد المحادثات”.

هذا وقد أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أن هناك أمل لدى الروس في أن لا تتعطل جولة المحادثات الجارية، مؤكداً أن “جدول أعمال المحادثات لا يحتاج إلى مزيد من الدراسة، فقد تم تحديد الخطوط العريضة بقرارات مجلس الأمن الدولي، وخاصة القرار 2254”.

ورأى خلال حديث صحافي أن “برنامج الحل السياسي يستند إلى ضرورة تشكيل رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية”، مضيفاً أن “المرحلة التي تلي ذلك تقتضي وضع دستور جديد وإجراء انتخابات عامة مبكرة”.

وشدد على أن القرار 2254 يطالب “بمعركة كاملة غير منقوصة ضد الإرهاب، فضلاً عن الفصل بين المعارضة المعتدلة والإرهابيين”، مؤكداً أنه “لا يمكن أن نترك متطرفين ضمن القائمة السوداء التي حددها مجلس الأمن يشاركون في العملية السياسية”.

كما قال لافروف أن بعض الدول العربية تعترف، ولو “بصوت خافت”، بأن قرار تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية كان قراراً خاطئاً.وأضاف أن إمكانيات الحوار بين دمشق وجيرانها، ولا سيما الحوار البراغماتي غير الرسمي، أصبحت محدودة بقدر كبير منذ قرار التجميد.

بانتظار الاعلان عن موعد الجولة المقبلة في الثلث الاخير من الشهر الحالي، يتابع الجيش العربي السوري، تقدمه باتجاه مدينة تدمر، ضارباً طوقاً، ولو بعيداً، حول مدينة الرقة، ربما استعداداً لمعركة قاسية يكون الهدف منها تحرير “معقل داعش” من براثن الإرهابيين.

Author: Firas M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!