جنيف 4: لا هواتف نقالة، لا تسجيلات، لا اهانات… دي ميستورا “يمشي على حبل معلق”


لا هواتف نقالة، ولا تسجيلات، ولا اهانات، واحترام السرية الكاملة. قواعد وضعها المبعوث الدولي الى #سورياستافان #دي_ميستورا لوفود الحكومة والمعارضة السورية المشاركة في مفاوضات جنيف، مما يعكس التوتر في كواليس الامم المتحدة وفنادق المدينة السويسرية.

وقدم دي ميستورا الى وفد الحكومة السورية والوفود الثلاثة للمعارضة ورقة تتضمن عناوين يأمل البحث فيها في #جنيف، وهي الحكم والدستور والانتخابات. ولم يكتف المبعوث الدولي في ورقته بجدول الاعمال، بل وضع امام المشاركين سلسلة قواعد صارمة، آملا في ان يلتزموا بها جميعا.

وطلب في ورقته من الاطراف “احترام توجيهاتي في ما يتعلق بسريّة الاجتماعات والوثائق والحوارات والاتصالات”. وتتضمن قواعده “احترام الأطراف الأخرى المشاركة، ولا يحقّ لأي طرف الطعن بشرعية الآخرين”، فضلا عن “ضمان عدم تسجيل محتوى الاجتماعات او الحوارات من دون إذن مسبق”.

كذلك، اكد المبعوث الدولي انه “لن يسمح باصطحاب أجهزة الهاتف المحمول داخل قاعة المفاوضات”، طالبا “استخدام لغة وسلوك مقبولين، والامتناع عن توجيه الإهانات وتقليل شأن الآخرين، والاعتداء اللفظي أو الشخصي على الآخرين، اكان داخل الاجتماعات أم خارجها”.

ويبدو ان دي ميستورا يأمل، من خلال ورقته هذه، في تفادي حصول اي توتر يعيق جولة المفاوضات الحالية بين طرفين يتواجهان سياسيا وعسكريا في نزاع مستمر منذ 6 اعوام. الا ان التوتر بدا واضحا منذ الجلسة الافتتاحية التي اعلن فيها دي ميستورا بدء المفاوضات، في حضور وفد الحكومة السورية والوفود الثلاثة للمعارضة المتمثلة في وفد الهيئة العليا للمفاوضات ومنصتي القاهرة وموسكو. وقال مصدر ديبلوماسي اوروبي: “كان (بشار) الجعفري يبدو غاضبا، وينظر الينا بطريقة قاسية حرفيا”.

بعد كلمة دعا فيها الاطراف الى تحمل “مسؤولية تاريخية”، توجه دي ميستورا الى وفد المعارضة لتحيتهم، بينما سارع رئيس الوفد الحكومي بشار الجعفري الى مغادرة القاعة. وتردد وفد الهيئة العليا للمفاوضات منذ البداية في المشاركة في الجلسة الافتتاحية، احتجاجا على دعوة دي ميستورا “منصة القاهرة” التي تضم عددا من الشخصيات، بينها المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية جهاد المقدسي، كذلك “منصة موسكو” التي تضم معارضين مقربين من روسيا، ابرزهم نائب رئيس الوزراء السابق قدري جميل.

الا ان الضغوط الدولية كانت اقوى منه. ودفعت بوفد المعارضة الاساسي الى المشاركة في الافتتاح، ليجلس الى جانب وفدي المنصتين وفي الجهة المقابلة الوفد الحكومي. وقال مصدر مقرب من وفد الهيئة العليا للمفاوضات: “كانت هناك ضغوط كبيرة عليهم من المبعوثين الدوليين الداعمين لهم، البريطانيين والامان والفرنسيين والاتراك… دفعوهم الى المشاركة في الجلسة الافتتاحية”.

ويجري جزء كبير من الاتصالات في كواليس الفنادق التي تنزل فيها الوفود وخارج مقر الامم المتحدة. ويشارك فيها مبعوثون لدول عدة داعمة للمعارضة، بينها قطر وتركيا وفرنسا.

منذ اليوم الاول من المفاوضات، كان المبعوث الاميركي الخاص الى سوريا مايكل راتني في جنيف، وعقد لقاء مع وفد المعارضة منذ اليوم الاول. ويقول مصدر ديبلوماسي اجنبي ان تقديم المشورة الى المعارضة “ليس بالامر السهل. الوضع فوضوي بعض الشيء”.
وعادة ما يكون وفد الهيئة العليا للمفاوضات الذي يضم ايضا ممثلين للفصائل المعارضة منقسما حول الاستراتجية التي يجب اتباعها في مواجهة وفد الحكومة.

الى جانب الاجتماعات اليومية بمبعوثي الدول الداعمة، دخلت #روسيا، ابرز داعمي #دمشق، على الخط بدورها. ويعقد وفد الهيئة العليا للمفاوضات مساء اليوم لقاء مع مسؤولين روس، بينهم نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف، وفقا لما اكدت مصادر معارضة.

وقال مصدر في المعارضة السورية ان “الاجتماع جاء بطلب من الروس. وسنطلب فيه تثبيت وقف اطلاق النار والضغط على النظام للتفاوض على المرحلة الانتقالية”.

وفقا لمصدر ديبلوماسي، “نعود في كل مرة الى المربع نفسه”، في اشارة الى الجولات السابقة التي طرحت فيها المواضيع نفسها، وانتهت من دون اي تقدم يذكر. وقال: “يحاول (دي ميستورا) جاهدا تجنب الانهيارات والحفاظ على توازنه، كما لو انه يمشي على حبل معلق، وهم رغم ذلك عرضة للانتقادات. انه امر صعب للغاية”.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!