المنتدى الاقتصادي العالمي | 3 طرق لبناء مجتمع أكثر قوة وعدلًا


يصادف العشرون من شهر مارس /اذار الاحتفال باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية. والمقصود من هذه المناسبة هو الإقرار بالحاجة إلى الحصول على الموارد والفرص بشكل منصف, وترسيخ حقوق الإنسان والحريات الأساسية في المجتمعات.

كما يُفترض أن تُلقى هذه المناسبة الضوء على الجهود المبذولة من أجل القضاء على الفقر, وتوفير العمل اللائق, وضمان الوصول إلى العدالة. هذا وتُعتبر الهوية عاملًا حاسمًا آخر في مسألة العدالة الاجتماعية, حيث أنها تتجاوز حدود الجنسية, والدين, والعرق, والميول الجنسية, فضلا عن الخلفية الاجتماعية والاقتصادية.

1 – دعم المساواة بين الجنسين

” إن المساواة بين الجنسين هي جزء لا يتجزأ من قضية العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان” حسبما تقول “فومزيل ملامبو نغوكا. “, المديرة التنفيذية لهيئة ” الأمم المتحدة للنساء”, خلال جلسة لمناقشة المساواة بين الجنسين في الأمم المتحدة في نيويورك.

يُعد زواج الأطفال انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان, حيث أنه يمثل خطرا على حق الأطفال والنساء في الصحة, والتعليم, والمساواة, وعدم التمييز. إن معركة القضاء على ظاهرة زواج الأطفال ما تزال متواصلة حول العالم. ففي الأسبوع الماضي مثلا, أجرت “مالاوي” تعديلا دستوريا يقضي بتجريم زواج الأطفال, وذلك استجابة لحملة قام بها المجتمع المدني دامت سنة. وبهذا, أتاحت الدولة للفتيات المالاويات فرصة أكبر للحصول على التعليم, والعيش بحرية بعيدا عن العنف والاستغلال, والاستمتاع بمستقبل أكثر أمنًا. إذا لم تتحرك الدول الآن, فإن ما يزيد عن 140 مليون فتاة ستصبحن عرائس قاصرات بحلول عام 2020.

2- الدعوة إلى إمكانية الوصول الحر والنزيه إلى العدالة

تشير التقديرات إلى أن ما يزيد عن أربعة مليارات إنسان لا يتمكنون من الاحتكام للقضاء. وهو ما يفاقم مشكلة الفقر, والعنف, وانتهاك الحقوق الأساسية للإنسان. إن سيادة القانون هي أساس أي تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة. تسعى مبادرة “أهداف التنمية المستدامة الـ     16” إلى مواجهة الفساد, والعنف, وتعزيز المساءلة والشفافية. ونظرًا إلى ضُعف المؤسسات, وتعذر الوصول إلى العدالة, تتعرض الفئات الضعيفة من الناس لخطر متزايد. إن تقييم نتائج أهداف التنمية المستدامة سوف يساعد في إثراء عملية صنع السياسات, وذلك من خلال إبراز الخطوات التي ينبغي على الدول أن تتخذها.

بإمكان الأفراد أيضا أن يساهموا في دعم ” مبادرة بيانات أهداف التنمية المستدامة الـ 16″. وهي عبارة عن مجهود جماعي هدفه دعم عملية رصد التعهدات العالمية التي قطعتها أكثر من 194 دولة فيما يخص قضايا السلام, والعدل, وبناء مؤسسات قوية.

3- تعزيز وحماية حقوق الأقليات

من خلال حمايته حقوق الأقليات, فإن المجتمع يكون بذلك قد ضمن ألا يواجه أي فرد من أفراده تمييزا نتيجة لهويته, أو قوميته, أو دينه, أو عرقه. خلال الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016,  أظهر استطلاع لمركز “بيو” للأبحاث أن 63% من الناخبين قالوا إن طريقة معاملة الأقليات تؤثر بصورة مهمة على تصويتهم في الانتخابات.

السؤال المطروح الآن هو كيف يمكن أن نضمن أن تساعد هذه القضية على تحقيق العدالة الاجتماعية, خاصةً أن هناك العديد من الدول التي ستجري فيها انتخابات لاختيار قادة جدد لها في عام 2017؟.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!