في مثل هذا اليوم أبصرت “لولو الصغيرة” النور! / 23 شباط


كانَت مُشاكِسة و”عفريتة” صَغيرة “بِتعيش عَ ذوقها” و”بِتتصرَّف متل الصُبيان”، منذ إطلالَتها الأولى في مِثل هذا اليوم (23 شباط) من العام 1935.
فإذا بقرّاء مَجلّة The Saturday Evening Post النُصف شَهريّة الأميركيّة، يُفاجأون بإطلالَتها “البَهيّة”، (وإن كانت صامِتة في البِدايات)، بَعدما كان “هنري”، الصَبيّ الأصلّع الذي يَتواصَل مع الآخرين بواسِطة الحَرَكات الإيمائيّة، هو حَديث الساعة في كل ساعَة في المجلّة!

فجأة، وبلا إنذار أو استئذان، اقتَحَمَت شَخصيّة فُكاهيّة، تُدعى Little Lulu المَجلّة الحَريصة على تَقديم أفضل الرُسوم الهزليّة في إطار لوحة كاريكاتوريّة طَريفة واحِدة (Single panel)!

ولم يَتمكَّن القارئ من أن يَمرّ على هذا الحَدَث المُشوِّق “مُرور الكِرام”.

  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

وسُرعان ما فَهِمَ عُشّاق الرُسوم الهزليّة، من أن Little Lulu التي أصبَحَت في ستينيّات القَرن الماضي، بالنِسبة إلى القارِئ العَرَبيّ، “لولو الصَغيرة”، هَيّمَنَت على يوميّاته بـ “هَضمَنَتِها” وعِشقها المُفرط حتى الجُنون لصَديقها “طبّوش” المُنهَمِك بالأكل… وغيرتها من”سامية” الدلّوعة التي يَعشَقها “صُبيان الحيّ” بمن فيهم “بربر” الغني المُدلّل والمَغرور… وهذا الوفاء الجَميل لصديقتها المُخلِصة “هناء” التي تُحاول أن تُقنعها بأن “طبوش” من المُستحيل أن يُحبّها ما دامت “سامية”، “سرّاقة القلوب” على قيد الحياة… وتفاعلها مع شقيق “هناء”، “راجي” المُقتَنِع بأن “البَنات بخيلات جداً!”… وهذا الشُعور المُبكِر بالأمومة التي تُكنّهُ “لولو” لـ “عرفان”، “السئيل” الذي لا يُرضيه أي شيء باستثناء الحكايات التي تَرويها له بطلتنا “المَعجوقة بالحياة”… مواجهاتها الضارية مع “أولاد الحيّ الثاني” لتَحمي “طبّوش” الذي يُقال إنه يَعشَق “لولو” “من نصّ قلبو” بيد أنّه “ما بيعرف يعبِّر”، وهو بدوره “مَعجوق” بالبَحث عن مُختَلف السُبُل التي يَستَطيع من خلالها أن يُبرهن أن والد “لولو”، “السيّد عزيز”، هو في الواقِع مُجرم خَطير فار من العَدالة وهو المُذنِب في كل الحوادث الصَغيرة التي تَحدُث في هذا الحيّ الوهميّ الذي لطالما تمنّى القارئ لو أنه كان الإنعِكاس الطبيعيّ للواقِع المؤلِم!

في 23 شباط 1935، أطلَّت “لولو الصَغيرة” بدور فتاة الزُهور المَسؤولة عن نَثرها أمام “العرسان” في الكنيسة. ولكنها، ولأنها “لولو المحتالة” الداهية والواسِعة الحيلة التي نُحبها كما هي، اختارَت لهذا العرس تحديداً، أن تَنثُرَ “قُشور الموز” يَميناً وشمالاً!

  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

“يعني لشو الزهور بوجود قشر الموز”!

أبصَرَت “لولو” الصغيرة النور في مثل هذا اليوم، ومذذاك لم تتمكّن الأيام من أن تَسرَق وهجها وجمالها وروعتها… والفَضل “كلّلو” لسيدة عاشَت حياتها بعيداً من الأضواء، مُستَعيضة عنها بحياة عائليّة “مكَنكنة”… سيّدة كانت تُدعى مارجوري هندرسون بيويل (1904-1993).
ما نَعرِفهُ عن هذه السيّدة الأميركيّة الموهوبة، أنها كانت الابنة البكر في عائلة ضمّت 3 شقيقات عَشقن الرسوم الهزليّة، وتولين مُهمّة تحويل المُناسَبات العائليّة ذكريات لا تُنسى بفضل الرُسوم التي كن ينجزنها على بطاقات المعايدة وغيرها من المشاريع الفنيّة المُلائمة لكل مُناسبة.
باعت مارجوري، أو “مارج” – وهو اسمها الفنّي – رسمتها الأولى وهي في الـ 16 من عمرها.

ويُقال إن تجعيد شعر “لولو” يُذكِّر شعر الرسّامة وهي صَغيرة.

  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

 

وبعد شخصيّة “هنري” الهَزليّة للفنّان الأميركي الكبير كارل أندرسون، اختارت “مارج” أن تطلّ على القرّاء من خلال شخصيّة فتاة، لأنها كانت على يَقين من أنها تُريدها حاذقة، ثائرة، تقوم بالكثير من “الشيطنات” التي ستكون أكثر جاذبيّة إذا ما قامت بها فتاة صغيرة.
نَجَحَت “مارج” في رهانها وأمست “لولو” الحازِمة في قراراتها، حَديث الساعة في كل ساعة، تماماً كشخصيّة “هنري” قبلها، واستمرّت الرسوم في المجلّة نصف الشهريّة حتى العام 1944.

وانتَقَلت من المجلّة إلى التلفزيون، كما استقلّت في مجلّدات ومجلات مُصغّرة مُخصّصة لها، وتُرجمت إلى لغّات عدّة.
ويُقال إن جون ستانلي الذي تسلّم كتابة النصوص الخاصّة بلولو الصغيرة في الكُتُب المُخصّصة للسلسلة، هو من أضاف الشخصيّات التي وقعنا جميعنا في حُبّها حتى العُشق والتي لازَمَت “لولو” في يوميّاتها، وهو الذي أعطى لـ “طبّوش” اسم Tubby بعدما كانت “مارج” قد اختارت له اسم “جو”!
ولأنها اتفقت وزوجها بأن يضعا معاً العائلة في المَرتبة الأولى، حافَظَت “مارج” على خصوصيّتها ولم تحوّل “لولو” هاجساً محوريّاً في حياتها.

وصحيح أنها كانت سيّدة ذكيّة في إدارة الأعمال وتمكّنت من أن توسّع إطار إطلالات “لولو” في مُختلف الأماكن، كما تمسّكت بحقوق الملكيّة حتى تقاعدها عام 1972، بيد أنها لم تعش الشهرة التي تَليق بها، ونادراً ما كانت تجري المُقابلات الصحافيّة، كما رَفَضت أن تُنشَر لها الصور في حياتها الخاصّة.
ولم نَعرِف، نحن المُتيّمين بعالم “لولو” الزاهي حتى الروعة، أي شيء عن طُقوسها في الرسم، عن أحلامها، عن أروقة مُخيلتها، وما إذا كانت تَتعب أحياناً من العيش مع “لولو العيّوقة بشعرها الجعدة”…ولكننا نشكرها!
آه! كم نشكرها!

 

 

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!