السعودية تصعد موقفها تجاه لبنان بالطلب من رعاياها مغادرته


صعدت السعودية الثلاثاء موقفها تجاه لبنان بالطلب من رعاياها مغادرته وعدم زيارته، بعد ايام من وقف مساعدات عسكرية مخصصة له بسبب مواقفه “المناهضة” للمملكة التي عزتها “لمصادرة” حزب الله، حليف طهران ودمشق، إرادة الدولة. وبعيد صدور الموقف السعودي، اعلنت الامارات “منع” رعاياها من السفر الى لبنان وخفض بعثتها الدبلوماسية في بيروت الى “الحد الادنى”. ويأتي الموقف الجديد رغم تأكيد الحكومة اللبنانية اثر جلسة استثنائية عقدتها الاثنين لبحث وقف المساعدات السعودية، التمسك “بالاجماع العربي في القضايا المشتركة”، ونيتها التواصل مع الدول الخليجية لازالة “اي شوائب” في العلاقة معها خلال الفترة الماضية. ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الثلاثاء ان الاخيرة “تطلب من جميع المواطنين عدم السفر الى لبنان حرصا على سلامتهم، كما تطلب من المواطنين المقيمين او الزائرين للبنان المغادرة وعدم البقاء هناك الا للضرورة القصوى”. ودعت الوزارة هؤلاء الى “توخي الحيطة والحذر والاتصال بسفارة المملكة في بيروت لتقديم التسهيلات والرعاية اللازمة”. وبعيد الاعلان السعودي، نقلت وكالة انباء الامارات (وام) عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي “انها رفعت حالة التحذير من السفر الى لبنان الى منع السفر اليه، وذلك اعتبارا من اليوم الثلاثاء”. وقررت الوزارة “تخفيض افراد بعثتها الدبلوماسية في بيروت الى حدها الادنى”، وانها تنسق ليكون ذلك “موضع التنفيذ الفوري”. وكانت الحكومة اللبنانية التي تضم مختلف المكونات السياسية وبينها حزب الله وحلفاؤه، و”قوى 14 آذار” المقربة من السعودية، حاولت الاثنين استدراك الموقف السعودي، باصدار بيان مشترك تلاه رئيسها تمام سلام. واكد البيان “وقوفنا الدائم الى جانب اخواننا العرب، وتمسكنا بالاجماع العربي في القضايا المشتركة الذي حرص عليه لبنان دائما”، مشددا على ان لبنان “لن ينسى للمملكة” دعمها له خلال العقود الماضية، أكان في الشق السياسي، او من خلال الدعم الاقتصادي والمالي. واعتبر مجلس الوزراء انه “من الضروري تصويب العلاقة بين لبنان واشقائه وازالة اي شوائب قد تكون ظهرت في الآونة الاخيرة”. وتمنى المجلس على سلام “اجراء الاتصالات اللازمة مع قادة المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي تمهيدا للقيام بجولة خليجية على رأس وفد وزاري لبناني لهذه الغاية”. وكانت الدول الخليجية وابرزها السعودية، بدأت بتحذير رعاياها من السفر الى لبنان بعد اشهر من اندلاع النزاع في سوريا المجاورة منتصف آذار/مارس 2011. وفي العام 2013، حثت السعودية رعاياها على المغادرة، من دون ان يصل الامر الى طلب ذلك منهم بشكل مباشر.

Author: Jad Ayash

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!