الدببة القطبية تموت من الجوع بسبب تغير المناخ… وخبير روسي يحذر


لقطات مروعة رصدتها عدسة كاميرا المصور الأميركي سيباستيان كوبلاند Sebastian Copeland لحيوانات تأثرت بتغير المناخ ومني بينها الدب القطبي، وقد وثق كوبلاند ما يمكن اعتباره أكبر من جريمة، فالتلاعب بمصير الكوكب يعني تهديم النظم البيئية والانسان جزءا منها، وبدت صور الدببة القطبية النافقة بسبب الجوع صادمة، وهي أكثر الحيوانات البرية تأثرا بتغير المناخ على كوكب الأرض، ما يطرح على نطاق واسع الكثير من الأسئلة والهواجس، خصوصا وأن تأثر المناطق القطبية بارتفاع درجات الحرارة الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري، ستكون له نتائج كارثية، بدت تتهدد الدول الجزرية والكثير من المدن الساحلية في مختلف أنحاء العالم. وكوبلاند كاتب ومحاضر وناشط بيئي، وهو أيضا مصور محترف حائز على العديد من الجوائز العالمية، وقد التقط العديد من الصور، وبينها صورة لدب قطبي صغير مات جوعا، بسبب تراجع الجليد البحري، حيث وجد صعوبة في اصطياد طعامه. ويقول كوبلاند في كتابه الصادر حديثا، بعنوان “أركتيكا: الشمال المتلاشي” Arctica: The Vanishing North إنه قام بتصوير القطب الشمالى لمدة 10 سنوات، ولاحظ اختلافا على المنطقة بشكل عام، وكان هدفه تسليط الضوء على التغييرات التي تسير بخطى بطيئة، لكن نتائجها ستكون وخيمة بعد ذلك، خصوصا وأن نفوق الدببة كان بسبب الجوع، فمع تراجع مستويات البحر لم يتمكن من صيد الفقمات، نتيجة تغير المناخ.   آثار مدمرة على البيئة الجليدية   وثق كوبلاند صور القطب الشمالي القريب من كندا، خصوصا صورة الدب النافق في كتابه الجديد، وقال أن “هدفه في تصوير المنطقة القطبية الشمالية هو تسليط الضوء على التغيرات الناجمة عن تغير المناخ التي تسير بخطى بطيئة، ولكن يحتمل أن تكون مدمرة”. وقال كوبلاند في كتابه أن “بقايا الدب تشير إلى موته من الجوع، نتيجة تراجع المياه وتراجعه بالتالي نحو الداخل للبحث عن الطعام”، وأضاف “أما بالنسبة لوضع الجليد بشكل عام، فنحن نتجه إلى منطقة مجهولة، ليس هناك شك في ذلك”. وكان كوبلاند قد صور القطب الشمالي على مدى السنوات العشر الماضية، ويقول انه يريد توثيق الآثار المدمرة لظاهرة الاحتباس الحراري على البيئة الجليدية. وكوبلاند هو المصور الشهير، والمستكشف القطبي، وفي العام 2005، ساعد في قيادة بعثة بمناسبة “يوم الأرض” إلى القطب لرفع الوعي حول تغير المناخ، شارك فيها الممثلان جيك جيلينهال Jake Gyllenhaal وسلمى حايك Salma Hayek، ووصل بعد أربع سنوات إلى مسافة 400 ميل في القطب الشمالي.   خبير مناخ روسي يحذر   وصدرت تقارير عدة في السنوات الأخيرة عن قضاء الدببة القطبية انفاق المزيد من الوقت على اليابسة، ما اضطرها لتأمين غذائها إلى مداهمة أوكار وأعشاش الطيور، وحتى تناول الدلافين في بحثهما المستمر عن مصادر بديلة للطعام. وفي سياق متصل، حذر خبير المناخ الروسي البروفسور الحائز على جائزة نوبل للسلام أوليغ أنيسيموف في العام الماضي من أن “القطب الشمالي قد يصبح خاليا تماما من الجليد خلال فترة زمنية لا تتعدى الــ 40 سنة نتيجة لظاهرة الاحتباس الحراري”. وقال أن هناك ثمة أدلة على أن درجات الحرارة ترتفع أربع مرات أسرع في المنطقة المتجمدة في مقارنة مع بقية المناطق على مستوى الكوكب”. وهذا يعني، بحسب الأكاديمي الروسي أنه لن يكون هناك سوى المياه المفتوحة في المنطقة القطبية ما قبل العام 2050، مع عدد قليل من الجبال الجليدية العائمة في القطب الشمالي.            

Author: Jad Ayash

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!