أطفالنا ليسوا مقاتلين


أعلنت منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة عن أنه تم تحرير 15 ألف طفل جندي منذ عام 2009، ومازال العمل مستمر لتحرير الأطفال من الصراعات المشتعلة في أفريقيا.

ويعد يوم 12 فبراير من كل عام، يومًا عالميًا لمناهضة تجنيد الأطفال، الذين بلغ عددهم أكثر من ربع مليون طفل مجند على مستوى العالم 40% منهم من النساء، وذلك بحسبِ وثائقِ رصْدِ اليونيسيف “منظمة الأمم المتّحدة للطّفولة“.

ويعد هذا اليوم بمثابة رسالة تحذير للعالم أجمع بحجم المخاطر التي تهدد صغارنا، حيث أن هناك 19 دولة تستخدم الأطفال كجنود، وتجبرهم علي حمل السلاح بدلًا من الألعاب والألوان التى تُرسم لهم المستقبل.

وفي جميع أنحاء العالم، يتم تجنيد آلاف الفتيان والفتيات في القوات المسلحة الحكومية والجماعات المتمردة للعمل كمقاتلين وطهاة وحمالين وسعاة أو أعمال أخرى. كما يتم تجنيد الفتيات لأغراض جنسية أو للزواج القسري. ويتم تجنيد العديد منهم قسراً، رغم أن البعض ينضمون نتيجة لضغوط اقتصادية أو اجتماعية أو أمنية. وتؤدي ظروف النزوح والفقر إلى أن يصبح الأطفال أكثر عرضة للتجنيد.

وكما تم التأكيد عليه في تقرير الأمم المتحدة عن أثر النزاع المسلح على الأطفال (دراسة ماشيل، 1996)، فإن الأطفال المرتبطون بالقوات المسلحة أو الجماعات المسلحة يتعرضون لعنف هائل – ويضطرون غالباً لمشاهدة وارتكاب أعمال العنف ويتعرضون للإيذاء أو الاستغلال أو الإصابة أو حتى القتل. ويحرمهم هذا الوضع من حقوقهم، ويصاحبه غالباً عواقب جسدية ونفسية قاسية.

ويأتي توزيع عدد الأطفال المقاتلون في العالم كالتالي:

أولًا: قارة إفريقيا..

تحتل القارة الإفريقية النصيب الأكبر في تجنيد الأطفال، وذلك في عدد من الدول بها.

* تشاد

كانت حالة عدم الاستقرار السياسي، والفقر، والمجاعة، سببّا في جعل تشاد أرضًا خصبة للمجموعات العسكرية والمعارضة؛ لاختطاف وإكراه الأطفال على القتال

وقبل نهاية الحرب الأهلية شارك الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم 13عامًا في العمليات القتالية، والأطفال ذوو العشر أعوام استخدموا كأفراد مراسلة وكشافة.

* دولة السودان

 ففي منطقه دارفور ارتكبت أسوأ الأعمال الوحشية، حيث نزح ما يقرب من 3 ملايين نسمة خلال حملة الإبادة الجماعية والاغتصاب المنهجي واختطف الآلاف من الأطفال، أجبروا أن يصبحوا عناصر مسلحة في الصراع، سواء مع الحكومة السودانية، أو في صفوف المتمردين الذين يقاتلون الحكومة في الخرطوم.

وفي جنوب السودان يعاني الجميع فيها بمن فيهم الأطفال، من عواقب صراع الحروب الأهلية، الذي أدي إلي محاصرة العسكريين للمدارس بشكل دوري لإجبار الأطفال على ترك الفصول الدراسية والمشاركة في المعركة، فيوجد أكثر من 11000 طفل مقاتل سواء في جانب الحكومة، أو في صفوف المتمردين.

* أوغندا

يختطف الصبية الصغار ويجبرون على القتال وإرهاب السكان المدنيين

ففي السنوات العشرين الماضية، اختطف جيش “الرب الأوغندي” أكثر من ثلاثين ألف طفل؛ لاستخدامهم كأدوات للقتل والاغتصاب والتعذيب والحرب، وعلي الرغم من ذلك.. أدانت الأمم المتحده أيضًا قوات الدفاع الشعبية الأوغندية لتجنيدها نحو 5 آلاف طفل.

* الصومال

صار تجنيد الأطفال في الصومال وضعًا طبيعيًّا نتيجة لتأثير الحروب بشدة على جميع الصوماليين، لكن الأطفال يظلون الفئة الأكثر معاناة

وهناك أطفال في عمر الثامنة ينتهي بهم الأمر كمقاتلين من أجل مجموعة من الجنرالات نجحوا في السيطرة على عقولهم الصغيرة.

* الكونغو الديمقراطية

استغلت الكونغو عددًا هائلاً من الأطفال المجندين  أثناء الحروب الأهلية، وأعلنت عن أكثر من 20 ألف طفل في خدمة القوات المسلحة.

وعلى الرغم من أن حكومة جمهورية الكونغو تعهدت بوقف ممارسات تجنيد الأطفال تمامًا بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية ولكن حتى الآن، مازالت الإجراءات بطيئة.

كل هذا بالإضافة لدولتي “رواندا وبورندي” اللذين شاركا أيضًا في عمليه تجنيد الأطفال بشكل يرثى له.

ثانيًا: قارة آسيا..

تعد ميانمار، هي البلد الوحيد الذي تجبر فيه الحكومة الأطفال بين الـ12 والـ18 عامًا على الانتماء إلى الجيش، وهناك أيضًا أطفال جنود في أفغانستان وبنجلاديش والهند وإندونيسيا والنيبال والفيلبين وتايلاند.

وتعتقد منظمه اليونيسيف أيضًا أن المئات أو الآلاف من الأطفال في سريلانكا يقاتلون في صفوف المعارضة ويجبرون على التطوع.

أما في الشرق الأوسط.. فتقول اليونيسيف، أن الأطفال الجنود متواجدون أيضًا في إيران والعراق وإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة وفي المجتمعات القبلية في اليمن.

ثالثًا: قارة أمريكا اللاتينية..

هناك نحو 14 ألف طفل ينتمون للقوات المسلحة المختلفة في دولة كولومبيا.

رابعًا: قارة أوروبا..

تشير اليونيسيف “منظمة الأمم المتحدة للطفولة” إلى أن الأطفال دون سن الـ18 ينتمون إلى فرق مسلحة في تركيا والشيشان.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!