علماء يولدون 3 أضعاف حرارة الشمس


ا في خطوة تقربهم من التوصل إلى “شمس صناعية” من أجل تحقيق طاقة لا تنضب بواسطة الاندماج النووي، تمكن علماء صينيون من إنتاج غاز هيدروجين تصل حرارته إلى 3 أضعاف درجة الحرارة على الشمس. وتمكن العلماء الصينيون، الذين أجروا التجربة في مفاعل نووي في شرق الصين، من الاحتفاظ بدرجة الحرارة هذه طوال 102 ثانية، ما يعد رقما قياسيا في هذا المجال. وأفادت وسائل إعلام صينية بأن العلماء نجحوا في إنتاج “بلازما بدرجة حرارة تصل إلى 50 مليون درجة مئوية أو 90 مليون درجة فهرنهايت واحتفظوا بها لمدة 102 ثانية”. وأجريت التجربة في مفاعل خاص يعرف باسم “المفاعل التجريبي للموصل فائق التطور توكاماك”، ويعرف اختصارا بـ”إيست”، ويتبع معهد فيزياء البلازما في هيفي بالصين. ويهدف العلماء إلى التوصل إلى إنتاج حرارة تصل إلى 100 مليون درجة مئوية يتم الاحتفاظ بها لمدة 17 دقيقة تقريبا، بحسب ما ذكرت “ساوث تشاينا مورنينغ بوست”. وتعتبر مدة الاحتفاظ بدرجات الحرارة هذه مسألة مهمة نظرا لأنها واحدة من العوائق المتعلقة بتطبيق الانصهار أو الاندماج النووي على نطاق واسع. ورغم أنه تم التوصل إلى حرارة أعلى من هذه، فإن المسألة المهمة هي مدة بقاء هذه الحرارة. ويعتقد العلماء أن التوصل إلى هذه الطاقة قد يعني التخلص من الوقود الإحفوري والمفاعلات النووية التقليدية، التي تعتمد على الانشطار النووي. ويأتي نجاح العلماء الصينيين في توليد البلازما هذه بعد شهر من تجربة ناجحة مماثلة قام بها العلماء الألمان، غير أن الاحتفاظ بالحرارة في التجربة الألمانية دام أقل من ثانية. يشار إلى أن 6 دول تشارك، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، في مشروع أطلق عليه اسم مشروع “الشمس الصناعية” أو المفاعل النووي الحراري التجريبي الدولي، المعروف اختصاراً بـ”الطريق أو ITER، وهو مشروع علمي ضخم، ولا يتفوق عليه من حيث الميزانية إلا مشروع محطة الفضاء الدولية. وهذه الدول هي الصين والهند واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة. ووفقا للبيانات والمعطيات المتعلقة بمشروع “الشمس الصناعية”، فقد تم تصميمه لإنتاج ما يصل إلى 500 ميغاواط من الطاقة الناجمة عن الانصهار النووي، مستنداً في فكرته الأساسية إلى تنفيذ التفاعلات التي تجري في الشمس لإنتاج الطاقة. ويتضمن المشروع مفاعلاً أطلق عليه اسم “توكاماك” وسيصل ارتفاعه إلى 30 متراً ويزن بحدود 23 ألف طن، ويقع مقره في منشأة كاداراش في جنوب فرنسا.

Author: Jad Ayash

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!