رئيس مجلس الرئاسة البوسنية يستبعد احتمال نشوب حرب في بلاده


استبعد ملادن ايفانيتش رئيس مجلس الرئاسة البوسنية اليوم الاربعاء، احتمال نشوب حرب في بلاده مجدداً.

وقال ايفانيتش لمراسل الأناضول خلال تقييمه لمستجدات المنطقة، إنّ البوسنة لن تشهد معركة جديدة، “لاننا لا نملك جيشاً يقاتل، ولا قائدا يمكنه قيادة الشعب في حالة الحرب”.

وأشار ايفانيتش إلى صعوبة الوضع السياسي في بلاده، مبيناً أنّ احتمال التوافق بين الساسة بات احتمالاً ضئيلاً، لإعتقادهم بأنّ البلاد في طريقه إلى تسعينيات القرن الماضي.

وتطرق ايفانيتش إلى مسألة احتفال مواطنو جمهورية صرب البوسنة (أحد الكيانين المشكلين لدولة البوسنة والهرسك)، في 9 يناير الماضي، بـ “يوم الجمهورية” على الرغم من قرار المنع الصادر عن المحكمة الدستورية في البلاد، قائلاً: “في البوسنة لا يمكن العيش في بيئة يكون فيها طرف خاسر وآخر فائز، علينا أن نجد حلولاً تناسب الجميع”.

وكان مواطنوا صرب البوسنة نظّموا في 25 سبتمبر/أيلول الماضي نظم استفتاء من أجل الاحتفال بـ “يوم الجمهورية” في 9 يناير/كانون الثاني، حيث أيد 99.81 بالمئة من المصوتين إجراء الاحتفال.

ودعا ايفانيتش رؤساء كرواتيا وصربيا والبوسنة، إلى عقد اجتماع بغية إيجاد حلول لبعض المشاكل العالقة.

ولفت ايفانيتش إلى أنّ رفع البوسنة دعوى قضائية ضدّ صربيا بسبب المجازر التي ارتكبتها الأخيرة بحق البوسنيين سابقاً، سيلحق الضرر بعلاقات البلدين، مشيراً إلى وجود خلافات حول هذه المسألة بين أعضاء المجلس الرئاسي.

تجدر الإشارة أن القوات الصربية، ارتكبت العديد من المجازر بحق مسلمين، خلال ما عرف بفترة حرب البوسنة، التي بدأت عام 1992، وانتهت عام 1995 بعد توقيع اتفاقية “دايتون”، وتسببت في إبادة أكثر من 300 ألف شخص، باعتراف الأمم المتحدة.

كما دخلت القوات الصربية، بقيادة راتكو ملاديتش، سربرنيتسا في 11 تموز/ يوليو 1995، بعد إعلانها منطقة آمنة من قبل الأمم المتحدة، وارتكبت خلال عدة أيام، مجزرة جماعية راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف بوسني، تراوحت أعمارهم بين (7 إلى 70 عامًا).

يشار أن مفاوضات دارت في قاعدة “رايت بيترسن” الجوية قرب مدينة دايتون الأمريكية، بين يومي 1 و21 نوفمبر/ كانون الثاني من 1995 ، بهدف وضع حد للحرب في منطقة البلقان، و ترأس الوفود المشاركة كل من سلوبودان ميلوسيفيتش من الجانب الصربي، وفرانيو تودمان من الجانب الكرواتي، وعلي عزت بيغوفيتش من الجانب البوسني.

وأدت إتفاقية “دايتون” إلى تقسيم البوسنة والهرسك إلى جزأين متساويين نسبيا هما: فدرالية البوسنة والهرسك وجمهورية صرب البوسنة كما أدت إلى انتشار قوات حفظ السلام الدولية.

وجرى التوقيع الرسمي على الاتفاقية في باريس يوم 14 ديسمبر/كانون الأول 1995.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!