جمعيات بيئية روسية تتحرك ضد صفقة استيراد نفايات من لبنان


يتابع عدد من النشطاء البيئيين اللبنانيين المعلومات المتداولة حول قضية ترحيل النفايات الى روسيا، لا سيما بعد اعلان مجلس الانماء والاعمار ان شركة شينوك البريطانية قدمت اوراقاً تثبت موافقة السلطات الروسية على دخول النفايات المرحلة من لبنان الى محارق تملكها شركات خاصة في روسيا. وفي حين لا تزال السفارة الروسية في بيروت تلوذ بالصمت، ولا تنفي او تؤكد صحة المعلومات، اكد مستشار موقع greenarea.me الدكتور ناجي قديح أن الدكتورة Olga Speranskaya الرئيسة المشاركة لمنظمة آيبن IPEN ورئيسة جمعية Eco-Accord الروسية قدمت رسالة إلى “الدائرة الاتحادية للرقابة في مجال استخدام الموارد الطبيعية” Federal Service for Supervision in the Sphere of Natural Resource Use الروسية تتضمن طلبا لتوضيح موضوع النفايات اللبنانية. وكان الجواب أنه حتى الآن ليس هناك من هو على علم بما يجري، وما هي هوية الشركة التي وافقت بالفعل على توقيع العقد. ومن جهة أخرى أفادت منظمة GAIA العالمية أن شركة شينوك الإنكليزية هي شركة للتخلص النهائي من النفايات وليست شركة للاسترداد في إدارة النفايات، وأن شركة شينوك لا تتوفر فيها مواصفات الحد الأدنى المقبول لمؤشر R1 المتعلق بالاسترداد. وكانت الحكومة اللبنانية قد قررت في ٢١ كانون الاول/ ديسمبر ٢٠١٥ نقل النفايات الى خارج البلاد في حل موقت لأزمة بيئية واجتماعية مستمرة منذ خمسة شهور وادت الى تظاهرات احتجاجية في مناطق عدة، ولا سيما في العاصمة بيروت، وتخلل بعضها اعمال عنف. ويشهد لبنان ازمة نفايات منذ شهر تموز/يوليو نتجت عن اقفال مطمر الناعمة الذي كانت تنقل اليه النفايات جنوب بيروت. ودفعت هذه الازمة عشرات الالاف من اللبنانيين من مختلف التوجهات والطوائف للنزول الى الشارع بشكل غير مسبوق بعدما تكدست النفايات في الاحياء السكنية وعلى جوانب الطرق بشكل عشوائي. ووصف وزير الزراعة اكرم شهيب، المسؤول في الحكومة عن متابعة ملف النفايات، قرار ترحيل النفايات بانه “حل الضرورة”. واوضح الوزير ان عملية ترحيل النفايات الى الخارج ستستغرق 18 شهرا. وكان شهيب طرح في 10 ايلول/سبتمبر خطة لحل ازمة النفايات عبر اقامة مطامر في مناطق عدة، لكن خطته تلك جبهت برفض من سكان تلك المناطق ومن ناشطين بيئيين ايضا وذلك خشية الاضرار الناتجة من انشاء المطامر. وتطالب الجمعيات البيئية في لبنان منذ بدء الازمة باعتماد حلول بيئية على غرار الفرز من المصدر واعادة التدوير وقيام البلديات بالدور الرئيسي في ذلك، ولكن هذه المطالب لم تلق اذانا صاغية. وبحسب المعطيات التي اعلن عنها مجلس الانماء والاعمار فان امام الشركات التي وافق مجلس الوزراء مبدئياً على التعاقد معها لترحيل النفايات شهر للحصول على موافقة الدول التي سترحل اليها النفايات (انتهت بتاريخ ٢٩ كانون الثاني/ يناير)، وفي حين استبعد التعاقد مع شركة هولندية لعدم التزامها تقديم كفالة مصرفية مقابلة تسليمها الموافقة المبدئية على التعاقد معها، وبعد ان تبين انها لم تحصل على موافقة رسمية من حكومة سيراليون، سربت معلومات تفيد ان شركة شينوك البريطانية قد حازت على موافقة السلطات الروسية على دخول النفايات الى اراضيها. ولم يتضح بعد ما اذا كانت هذه الخطوة قد تؤدي الى توقيع عقود مع هذه الشركة تشمل مراحل فرز وكبس وتغليف في معملي الكرنيتنا والعمروسية، وصولاً الى نقل النفايات الى المرفأ والشحن عبر مستوعبات الى الخارج. *ينشر بالتزامن مع موقع http://greenarea.me/ar

Author: Jad Ayash

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!