نيويورك تايمز: الغارة على اليمن كشفت عن قصور استخباراتي أميركي


قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن الغارة الأخيرة التي شنتها قوة خاصة أمريكية في اليمن لاغتيال قيادي في تنظيم القاعدة، أظهرت أن هذا النوع من الغارات في اليمن سيكون مكلفاً ومحفوفاً بالمخاطر، فضلاً عما قد تكلفه تلك الغارات من ضحايا بين المدنيين.

الغارة الأخيرة التي قيل إنها استهدفت قيادياً في تنظيم القاعدة باليمن، أدت أيضاً إلى مقتل أحد عناصر قوات النخبة الأميركية، بالإضافة إلى جرح ثلاثة آخرين، فضلاً عن تدمير طائرة مسيرة تصل قيمتها إلى 75 مليون دولار.

كما كشفت تلك الغارة النقاب عن قصور استخباراتي أمريكي في اليمن، خاصة بعد أن سحبت واشنطن 125 مستشاراً أمريكياً كانوا فيه، إثر انقلاب الحوثيين واحتلالهم العاصمة صنعاء، بحسب الصحيفة.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، الأربعاء، أن الغارة ربما أدت إلى مقتل مدنيين بينهم ابنة أحد زعماء التنظيم، أنور العولقي، والبالغة من العمر 8 سنوات، بحسب مواقع تابعة للتنظيم.

وتقول الصحيفة إنه وبعد خمسة أيام على تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه، دعا عدد من أركان القوات المسلحة وهيئة الأركان ووزير الدفاع الجديد، جيم ماتيس، لعشاء في البيت الأبيض، ليوافق على شن الغارة الأمريكية على مخبأ للقاعدة في اليمن وسط منطقة نائية.

وتضيف بأن الرئيس السابق باراك أوباما لم يعط الموافقة على غارة مثل هذه، فالمنزل المبني من الطوب يخضع لحراسة مشددة وسط منطقة جبلية، وهو ما يجعلها مكلفة وخطرة، إلا أن ترامب وافق على العملية لاستهداف القيادي في التنظيم.

ويبدو – بحسب الصحيفة – أن سوء التخطيط، وعدم تقدير عواقب العملية، أديا إلى وقوع القوة الأمريكية التي قامت بالإنزال في مواجهة مقاومة عنيفة، من قبل مقاتلي التنظيم استمرت قرابة 50 دقيقة.

وعلى الرغم من ذلك، وصف الرئيس ترامب أول عملية “لمكافحة الإرهاب” في عهده بأنها “ناجحة”، مدعياً أن القوات الخاصة حصلت على معلومات استخبارية مهمة، من شأنها أن تساعد الولايات المتحدة في منع الإرهاب على مواطنيها.

بيان للقيادة المركزية الأمريكية، صدر مساء الأربعاء، قال: إن “الغارة الأخيرة في اليمن يمكن أن تكون قد أدت إلى وقوع ضحايا بين المدنيين”، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية قال إن وزارة الدفاع أجرت مراجعة قانونية للعملية التي وافق الرئيس ترامب عليها، وفق الصحيفة.

ولفت وليام وكسلر، مسؤول مكافحة الإرهاب السابق في البنتاغون، إلى أن “احتمال الخطأ في مثل هذه العمليات وارد جداً، إذ لا يمكن التقليل منها إلى الصفر”.

وادعى البنتاغون أن النساء اللواتي قتلن في الغارة هن من مقاتلات التنظيم، ولم يكنّ مدنيات، في وقت نقلت الصحيفة عن براء شيبان، من منظمة يمنية لحقوق الإنسان ومقرها لندن، أنهم تحدثوا مع شيوخ القرية التي تعرضت للغارة الأمريكية، وأكدوا لهم أن الناس كانت تخشى الخروج من منازلها، خشية التعرض لنيران الطائرات الأمريكية، التي كانت تحلق على علو منخفض، وهو ما أدى إلى وقوع قتلى من المدنيين.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!