اقتصاد الصين الى اين؟


يتوسّع اقتصاد الصين ببطء منذ العام 1990، ولكنّ ارتفاع دخلها في العام 2016 كان كافيًا ليصبح اقتصادها أكبر من اقتصاد هولندا، تركيا، سويسرا والمملكة العربيّة السّعوديّة. وقد أضاف الناتج المحلي الإجمالي 5.5 تريليون يوان في العام الماضي أو 823 بليون دولار بحسب سعر صرف العام الماضي، بحسب حسابات بلومبرغ وبناءً على إحصائيّات البنك الدّولي وبيانات حكومة الصين الّتي صدرت في الأسبوع الماضي.

إنّ نظرة على المناطق في الصّين تضع هذا الأداء في منظور معيّن: مدينة هيبي القديمة الّتي تضعها الحكومة في مقدّمة خططها لإقفال مصانع الفحم والحديد سجّلت نموًّا ب 6.8% حتّى بعد إقفال مئات المصانع. هذا الدّخل يوازي 480 بليون دولار أي ما يقارب حجم اقتصاد بولندا.

هذا النطاق الواسع يبعث في الذّاكرة المخاطر الّتي يمكن أن تترتّب عن سياسات دونالد ترامب والّتي قد تؤدّي إلى حرب تجاريّة مع الدّولة التجاريّة الأهم في العالم، الّتي تمثّل المساهم الأكبر في النموّ العالمي. البيت الأبيض لم يتكلّم عن الصّين منذ انتقال السّلطة يوم الجمعة ولكنّ ترامب قد استعان بالعديد من نقّاد الدولة الدّبلوماسيين والاقتصاديين لخدمة إدارته.

وقد راوغت الصين بالهبوط الّذي كان متوقّعًا في العام 2016، ممّا أدّى إلى صمود الاستهلاك واستمرار تحسّن الخدمات لتتفوّق على قطاع الصّناعة القديم. بذلك، نما الاقتصاد ب 6.7%. يُذكر أنّ النّطاق المستهدف كان يتراوح بين 6.5% و 7.0%.

  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

علاوة على ذلك، يأتي هذا النّمو المتين نسبيًّا بعد ارتفاع الدين، نتيجةً لتحفيز الحكومة الهائل. بحسب استخبارات بلومبرغ، من المرجّح أنّ القروض غير المدفوعة قد ارتفعت لتصل إلى 264% من الناتج المحلّي الإجمالي، بعد أن تمّ اقتراض معظم الديون في العقد الماضي، ممّا يُقلق المحلّلين وصندوق النّقد الدّولي.

إضافةً إلى ذلك، لقد بدأ اقتصاد الصّين يتحسّن. ولا تزال التّوقعات حول تحسّن وضع العملة هشّة. ويقول خبراء في الاقتصاد إنّه إذا وفى ترامب بوعده، أي فرض تعريفات جمركيّة عقابيّة، سيؤدّي التّوتّر في التّجارة إلى هزّة كبيرة في النّمو.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!