دور روسيا


نشرت صحيفة الفايننشال تايمز تقريرا تناولت فيه تنامي دور روسيا الإقليمي بعد الانتصارات التي حققتها في سوريا

وتقول الفايننشال تايمز إن لقاء الحكومة السورية مع المعارضة المسلحة في كازاخستان، لبحث حل سياسي للنزاع في البلاد، قد لا يفضي إلى شيء ذي بال، لكن الأمر غاية في الأهمية بالنسبة لموسكو التي ترعى المحادثات، إذ تسجل حضورها في الشرق الأوسط.

وترى الصحيفة أن روسيا أنقذت الرئيس، بشار الأسد، بعد 15 شهرا من الغارات الجوية والتحركات السياسية، وغيرت موازين العسكرية في ساحات القتال لصالحها، وأتاحت المجال لوقف إطلاق النار على كافة الأراضي السورية.

وتضيف أن المسؤولين الروس يتلذذون الآن بالانتصار، فالولايات المتحدة تشارك في محادثات أستانة بدعوة من موسكو، وهذا دليل على أفول دور الولايات المتحدة، وبروز روسيا وتأثيرها الإقليمي.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول روسي قوله إن سياسة باراك أوباما في الشرق الأوسط فشلت فتدخلنا، مشيرا إلى دور موسكو في مساعدة الأسد في استعادة السيطرة على حلب الشهر الماضي.

أما الخبير في شؤون الشرق الأوسط بجامعة سانت بطرس بورغ، نيكولاي كوزانوف، فيقول إن “شهية روسيا تزداد بقدر الانجازات التي تحققها في الميدان، وإن سوريا أصبحت وسيلة لتوسيع نفوذها”.

وتقول الفايننشال تايمز أن من بين دوافع تدخل روسيا في الشرق الأوسط هي انتفاضات الربيع العربي عام 2011 التي اشتعلت في المنطقة، وهي التي أقنعت بوتين بأن تراجع بلاده عن المواقع الإقليمية التي ورثتها عن الاتحاد السوفييتي سابقا كان خطأ كبيرا، وأنه كان متخوفا من أن تمتد التيارات الإسلامية المتشددة إلى بلاده وجمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقا.

كما أن الشرق الأوسط يمثل سوقا كبيرة للأسلحة الروسية التي تشتريها مصر وسوريا وإيران، ويبحث بوتين أيضا عن استثمارات في النفط لشركات بلاده في المنطقة.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!