“السرطان” في جنوب الخليل.. قاتل يؤرق السكان يعززه إهمال المسؤولين


السرطان آفة العصر ويشكل حضورًا متصاعدًا، في يطا والسموع والفوار والظاهرية جنوبي الخليل ذات الطبيعة الجميلة.

يرجح المواطنون أن يكون السبب الرئيسي لمرض السرطان هو الإشعاعات النووية الصادرة عن مفاعل “ديمونا” ومكب النفايات النووية؛ إذ إنها مواد مشعة مخبأة في الباطون.

وفي منطقة عرعرة والليقية والسبع في الجنوب الفلسطيني يأخذ المواطنون أقراصًا مضادة للإشعاعات النووية، اسمها”اللوغول”.

الدكتور محمد أبو صبحة من بلدة يطا، يؤكد أن هنالك حالات إصابات بالسرطان غير موثقة لدى وزارة الصحة، من خلال سفر المصابين للأردن، حتى أن بعض التقديرات والتي نسبت لمستشفى الحسين في الأردن قالت إن عدد المراجعين سنويًا يقارب 500 مصاب بالسرطان من الضفة.

نسبة غير طبيعية

وأكد مدير مستشفى هداسا د. يوفال فايس في حديث سابق لإحدى الإذاعات، أن هنالك انتشار لسرطان الدم في جبل الخليل على نحو غير طبيعي، وذلك من خلال أعداد المصابين المحولين لمستشفى هداسا وخاصة من بلدة يطا.

وفي وقت سابق حذر المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة من خطورة الإشعاعات النووية الصادرة عن مفاعل ديمونا “الإسرائيلي”، الموجود في صحراء النقب.

حيث جاء في المذكرة المعممة على الدول العربية، أن الدراسات والأبحاث التي أجرتها مراكز الرصد المتخصصة أكدت وجود تسرب إشعاعي نووي من مفاعل ديمونا؛ إثر تعرض المفاعل لمشكلات وأعطال فنية مؤخرًا؛ بسبب انتهاء فترة العمر الافتراضي للمفاعل النووي، الذي أقيم عام1964م، بدعم وتمويل فرنسي.

حالات تسابق الزمن
إياد البدارين قال  لمراسل “فلسطين نت”، قائلاً: ” أعتقد أن من أسباب هذه الزيادة بمرض السرطان انتشار أبراج البث للشركات الفلسطينية جوال ووطنية، ففي كل بلدة عدد كبير من الأبراج، للشركتين، ناهيك عن الأبراج الموجودة داخل المستوطنات والتي تخدم الاحتلال”.

ويضيف البدارين: “قبل 4 أعوام اُصيبت زوجتي بسرطان في المعدة، أدى إلى وفاتها بعد ثمانية أشهر,وقبل شهرين تبين أن ابنة ولدي سفيان الطفلة ألين تحمل المرض، وهي الآن بوضع صحي جيد بفضل الله تعالى”.

ويروي لنا الشاب قاسم الجبارين، عن إصابة والده بالمرض، قائلاً: “أصيب والدي بمرض السرطان العام الماضي, وذهبنا به إلى مستشفى الحسين بالأردن، حيث هنالك تم إجراء عملية له، ولكن وافته المنية بعد 4 أيام من إجرائه للعملية”.

ويبقى السؤال، هل يزول هذا الإهمال الذي يهددنا ويهدد حياة أبنائنا؟ وهل هذا الخطر يهدد حياتنا ولا يهدد حياة أطفال المسؤولين, بل وحياة المسؤولين أنفسهم؟ تبقى هنالك أسئلةً كثيرة تحتاج إلى تحرك جدي لإنقاذ حياة الكثيرين.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!