موازنة 2017.. نقلة نوعية في حركة الاقتصاد السعودي


نبهت التراجعات القياسية في أسعار النفط خلال عامين ونصف العديد من الدول لا سيما المصدرة للنفط على أهمية التنويع الاقتصادي لمصادر دخلها.

في السعودية يبدو الأمر واضحاً بسبب الآثار السلبية، فالمملكة تخطط لاقتراض ما بين عشرة مليارات و15 مليار دولار من الأسواق العالمية في 2017 ونحو 70 مليار ريال من السوق المحلية.

وقد أصدرت الحكومة سندات سيادية بقيمة 17.5 مليار دولار في أول إصدار لسندات سيادية دولية وجمعت عشرة مليارات دولار من قرض دولي في وقت سابق من العام.

من المتوقع أن تستأنف المملكة إصدار السندات بالعملة المحلية في الربع الأول من 2017 لكنها ستعمل على ضمان ألا تؤثر الإصدارات على احتياجات القطاع الخاص للتمويل أو على السيولة بالقطاع المصرفي.

وفي موازنة 2017، اتخذت المملكة إجراءات جديدة لتعزيز الاستدامة المالية وتنويع مصادر الدخل، وترشيد الإنفاق الحكومي، ودعم القطاع الخاص بما يعزز مستويات النمو.

برنامج توازن مالي

أطلقت الحكومة السعودية برنامج التوازن المالي الذي يهدف إلى تحقيق ميزانية متوازنة بحلول عام 2020، وهو أحد البرامج الأساسية لتحقيق رؤية 2030 الرامية لتنويع الاقتصاد وتقليص اعتماده على النفط.

وتتمثل أهداف البرنامج في:

– تعزيز الإدارة المالية وإعادة هيكلة الوضع المالي للمملكة، وذلك من خلال تعزيز استدامة الإيرادات الحكومية عبر تنمية الإيرادات غير النفطية.

– تحسين وترشيد الإنفاق الرأسمالي التشغيلي وتركيز الإنفاق على المشروعات الاستراتيجية التي بدورها ستوفر المزيد من فرص العمل.

– إلغاء الإعانات غير الموجهة وتمكين المواطنين من الاستهلاك بمسؤولية.

– استدامة النمو الاقتصادي في القطاعات غير النفطية.

إنعاش القطاع الخاص

تعمل حكومة المملكة على إنفاق 200 مليار ريال (53 مليار دولار) ضمن حزمة تحفيز للقطاع الخاص على مدى السنوات الأربع المقبلة في إطار خطتها الهادفة لتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط.

وتوضح وثيقة برنامج التوازن المالي الذي أعلنته الحكومة بالتزامن مع إعلان ميزانية 2017 أن نهج المملكة هو دعم الاقتصاد على المدى القصير من خلال حزمة تحفيز اقتصادية.

واقترحت حكومة المملكة في الوثيقة تحديد حجم حزمة التحفيز بنحو 200 مليار ريال بين 2017 و2020 للمساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي ودعم قدرات الاقتصاد السعودي للمساهمة في تحقيق رؤية 2030.

كما كشفت الوثيقة أنه سيجري تأسيس صندوق استثماري لتوفير رأسمال لجذب استثمارات القطاع الخاص.

رفع الإنفاق وأسعار الطاقة

الريال السعودي
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte
الريال السعودي

تتضمن الموازنة السعودية لعام 2017 زيادة في الإنفاق الحكومي لدعم النمو الاقتصادي ليصل إلى 890 مليار ريال، بزيادة بنسبة 6%، عن الإنفاق المحقق في عام 2016، بينما من المرجح أن تبلغ الإيرادات 651 مليار ريال ارتفاعا من 514 مليارا.

ستساهم زيادة الإنفاق الحكومي في تعزيز وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 2% في 2017 من تقديرات بنمو نسبته 1.7% هذا العام.

كما تشمل الموازنة رفعا تدريجيا لأسعار الطاقة وفقا للأسعار العالمية لتخفيف الضغوط على الحكومة، وستستمر تلك الوتيرة حتى 2020.

وسيتلقى المواطنون المستحقون “دعما نقديا مباشرا” لمساعدتهم على التأقلم مع الأوضاع الجديدة.

وتعتزم الحكومة دعم الصناعات الكثيفة الاستهلاك للطاقة عبر عدة أداوت من بينها توفير التمويل.

وتتوقع الحكومة توفير 209 مليارات ريال بحلول عام 2020 جراء تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه.

فائض بالموازنة

وضعت السعودية عدة سيناريوهات لمستقبل الوضع المالي والاقتصادي في البلاد، أبرزها وهو الأكثر واقعية تجاه الميزانيات التقديرية للسعودية على مدار 5 سنوات، الذي يطمح لتسجيل فوائض خلال عامي 2019 و2020.

البداية مع 2016 بإنفاق بلغ 825 مليار ريال، وإيرادات عند 528 مليار يال، وعجز عند 297 مليار ريال. هذه التوقعات في ظل متوسط سعر لبرميل النفط عند 42.4 دولار.

وفي 2017، كشفت الأرقام المعلنة أن الموازنة ستسجل عجزا بنحو 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار) أي أقل من 2016 بنسبة 33%، في ظل متوسط سعر لبرميل النفط عند 55 دولارا.

في 2018 من المخطط أن تكون النفقات 928 مليار ريال، والإيرادات 889 مليار ريال، على أن يكون العجز 39 مليار ريال. هذه التوقعات في ظل متوسط سعر لبرميل النفط عند 61 دولارا.

وفي 2019 من المخطط أن تتحول الميزانية إلى فائض 20 مليار ريال, بإيرادات 969 مليار يال، وإنفاق 950 مليار ريال, في ظل متوسط سعر لبرميل النفط عند 65 دولارا.

وفي 2020 من المخطط أن يقفز الفائض إلى 119 مليار ريال, عند سعر برميل النفط 66 دولارا، وبإيرادات تبلغ تريليونا و72 مليار ريال, ونفقات بقيمة 953 مليار ريال.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!