بـ “شارب ثعلب” و “شعيرات عنكبوت”.. نحّات تركيّ يخطّ “البسملة” على شعرة


بشعرة من شارب الثعلب، وشعيرات مفاصل أرجل العنكبوت الحسّاسة، تفنّن التركي “نجاتي قورقماز”، أحد النّحاتين المجهريين الثلاثة حول العالم، بكتابة “البسملة” على شعرة إنسان تحت المجهر.

واستغرقت كتابة “بسم الله الرحمن الرحيم” على الشعرة تحت المجهر، حوالي 4 أسابيع ونصف، حيث استخدم قورقماز رأس شعرة من شارب الثعلب بدقّة متناهية لضمان الرسم بشكل صحيح.

وخلال حديثه للأناضول، أكّد قورقماز عدم وجود أي كتابة يدوية على الشعرة حول العالم، مشيرًا إلى أن العمل الذي قام به خلال الفترة المذكورة هو الأول من نوعه.

وقال النّحات التركي: “أعمل كل عام على إصدار تُحَفٍ رائعة وغريبة في مجال تخصصي، وقمت بكتابة القرآن الكريم في أصغر هيئة له حول العالم، فضلا عن كتابة جميع أسماء الله الحسنى على حبّة عدس واحدة”.

وأضاف: “لا توجد في العالم كتابة يدوية على الشعرة، ونحن نتنافس مع النّحاتين المجهريين الآخرين على كتابة الخط الأصغر. أتحداهم أن يكتبوا مثلي”.

وأوضح قورقماز أنه لا يمكن للشخص العادي أن ينظر إلى المجهر أكثر من نصف ساعة في اليوم الواحد، مبينًا أنه تمكّن من كتابة البسملة على الشعرة خلال شهر.

وبحسب قورقماز فإن “العين تتعب بسرعة عند النظر الطويل في المجهر، لذلك يجب أن يكون محيط العمل هادئًا جدًا، خلال الكتابة التي تتأثر حتى من التنفس والنبض”.

وشدّد على أن الأدوات المستخدمة في النحت المجهري نادرة وخاصة جدًا، “حيث يستحيل ممارسة هذا الفن باستخدام المواد الموجودة في القرطاسية أو المستوردة من أوروبا”.

ومضى يقول “يجب تأمين المواد والمستلزمات من الطبيعة. فأنا أستخدم شعرة واحدة من شارب الثعلب والشعيرات الموجودة في مفاصل العنكبوت وهي مواد مجهرية يصعب رؤيتها بالعين المجردة”.

وبيّن أن “الشعرة تتمتع بأبعاد متناهية الصغر، لذلك يستحيل رؤية الكتابة الموجودة عليها بالعين المجردة لكونها أصغر من الشعرة ذاتها، ويجب تكبيرها تحت المجهر 40 ضعفًا لرؤية الكتابة”.

ولفت الفنان التركي إلى أن النحت المجهري يتطلب دقّة ومهارة عالية للغاية، نظرًا للمواد المستخدمة فيها، وأن سرّها كامن في الصبر وحب المهنة.

وفيما يتعلق بالخاصية التي تُميّزه عن غيره من النّحاتين المجهريين، قال قورقماز: “هم يستخدمون التكنولوجيا العالية خلال العمل، أمّا أنا فأستخدم يداي للنحت المجهري منذ نحو 33 عامًا”.

وأردف قائلًا: “أسعى من خلال جهودي إلى التعريف بالثقافة التركية للعالم أجمع. البعض يسألني لماذا لا أطرح أعمالي لموسوعة غينيس للارقام القياسية. أنا أريد ذلك لكن من الصعب أن أفعل ذلك بشكل فردي”.

وأعرب النّحات التركي البارز عن ثقته بأعماله، مبينًا أنها ستحقق 7 أو 8 أرقام قياسية على الأقل إذا ما لقيت الدعم اللازم من أجل طرحها لموسوعة غينيس.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!