البرلمان العراقي يدعو “أوبك” إلى استثناء بغداد من خفض إنتاج النفط


دعا البرلمان العراقي”منظمة الدولة المصدرة للبترول” (أوبك) إلى استثناء بغداد من اتفاق خفض الانتاج الذي تسعى المنظمة إلى الاتفاق على تفاصيله خلال اجتماع تعقده في مقرها في فيينا الأربعاء المقبل.

وقال رئيس لجنة “النفط والطاقة” في البرلمان، آريز عبد الله، في تصريحات إن “أوبك ينبغي أن تراعي ظروف العراق خلال دعوتها لخفض الإنتاج”، عازياً ذلك إلى “الأزمة المالية التي يعانيها العراق وخوضه الحرب ضد الإرهاب”.

وأضاف عبدالله أن “العراق لم يصل (حتى الآن) إلى معدل سقفه بالإنتاج النفطي خلال السنوات الماضية”، داعياً الدول النفطية الأخرى إلى “مراعاة ظروفه بهذا الجانب وعدم شموله بخفض الإنتاج النفطي خلال المرحلة الحالية”.

رئيس لجنة “النفط والطاقة” أشار إلى أن “العراق يعاني، أيضاً، من مسألة عقوده مع الشركات (الأجنبية) العاملة (في البلاد) التي أصبحت عبئأ كبيراً على الحكومة والاقتصاد الوطني بعد انخفاض أسعار النفط”.

وبين أن “معالجة ذلك يحتاج إلى اتفاق ومفاوضات تراعي مصلحة الطرفين سواء وزارة النفط العراقية أو الشركات المتعاقدة”.

والأربعاء الماضي، قال رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، إن بلاده مستعدة لخفض إنتاج النفط في إطار اتفاق تسعى دول “أوبك” (تتألف من 14 عضواً) للتوصل إليه في اجتماع فيينا.

والعراق ثاني أكبر منتج للنفط في “أوبك” بعد السعودية، ويبلغ انتاجه نحو 4.7 مليون برميل يوميا، ويقوم بتصدير نحو 3.2 مليون برميل يوميا إلى الأسواق العالمية.

وترتفع الصادرات من العراق إلى نحو 3.8 مليون برميل يوميا عند حساب صادرات الإقليم الكردي في شمال العراق، والذي يقوم بتصدير خامه بصورة مستقلة عن بغداد إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

وفقدت أسعار النفط نحو 60 في المئة من قيمتها على مدى العامين الماضيين، لتصل إلى أقل من 50 دولاراً للبرميل، نتيجة عدة عوامل أبرزها تخمة المعروض مع ضخ المنتجين المزيد من الخام في السوق.

واتفقت منظمة “أوبك” خلال اجتماع في الجزائر يوم 28 سبتمبر/أيلول الماضي على خفض إنتاجها من النفط إلى ما بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا، وهو أول خفض للإنتاج منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وعهد وزراء “أوبك” إلى “لجنة رفيعة المستوى” مناقشة تفاصيل الاتفاق، وتحديد النسبة المخصصة لكل دولة من هذا الخفض، قبل اجتماع المنظمة القادم على مستوى الوزراء في فيينا يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل؛ لإقرار هذا الأمر بشكل نهائي.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!