راؤول كاسترو ينعى فيديل: الى النصر، دائماً !


يلف الحزن، اليوم، مدن وبلدات وقرى كوبا، بدءاً من سينفوغوس ومروراً بترينيداد وصولاً إلى سانتاياغو دي كوبا في أقصى الشرق.

نعم، إن حلم  تشي غيفارا الحقيقي، والارخبيل الاخضر الجميل، حزين.

حزينة هي الجزيرة المستلقية بوداعة على مياه الكاريبي، على مرمى حجر من خصمها اللدود… أميركا.

حزينة كوبا، ومعها ثوار العالم جميعاً.. فقد رحل قائد وأب الثورة الكوبية فيديل كاسترو روز، عن عمر يناهز التسعون عاماً، وهو الذي القى في شهر نيسان/ ابريل الماضي خطاباً أمام 1300 عضو من الحزب الشيوعي الكوبي تجمعوا في مركز المؤتمرات في هافانا، قال فيه: “قريبا سيكون عمري 90 عاما… قريبا سأكون مثل الآخرين. الكل يأتي دوره”.

هكذا أعلن شقيقه، ورفيق سلاحه،  الرئيس الكوبي راؤول كاسترو عبر التلفزيون الوطني قائلاً: “توفي القائد الأعلى للثورة الكوبية مساء السبت”. قبل أن يختم إعلانه مطلقا هتاف الثورةHasta la victoria siempre .

رحل صديق الشعوب المضطهدة، المجبول بحب ملايين الفقراء عبر العالم. رفيق الايقونة الثورية، تشي غيفارا، رجل السياسة والثورة بشهادة كل من التقاه من قادة حركات التحرر العالمية، بدءاً من جمال عبد الناصر وصولاً الى نيسلون مانديلا، مروراً بأحمد بن بيلا، وانديرة غاندي، وهواري بومدين، والزعيم ياسر عرفات.

فيديل الذي أحب وطنه وشعبه وشارك فقراء بلده اللحظات الأليمة والمحزنة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وازدياد الضغوط الاقتصادية محافظاً على حق اصغر طفل في كوبا في الضمان الصحي والتعليم المجاني، لم يتخل أبداً عن الاشتراكية نظاما اقتصاديا عادلا.

يستحق فيديل كل التحية والحب من الشعب الكوبي وشعوب العالم الثالث وكل شعوب الارض التي حاربت الاستعمار، والتي لا تزال تحارب ضد كل اشكال التمييز والاستغلال.

فيديل الذي شكّل حالة من الأمل للمناضلين في سبيل الحرية طوال ستين عاماً، ترجّل اليوم عن صهوة جواده ورحل، حاملاً بندقيته في يد، وسيجاره في اليد الأخرى، غير أنّ الأكيد أن نفسه الثوري باقٍ في قلوب وأذهان الأحرار على امتداد العالم.

وكما قال جورج حبش يوماً: الثوريون لا يموتون أبداً !

Author: Firas M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!