كيث إليسون.. «سوبر مان» المسلمين في الكونغرس الأميركي


أصبح المحامي الأمريكي المسلم، كيث إليسون، رمزًا للـ«سوبر مان» الذي سيقود المعارضة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدما أعلن ترشحه لرئاسة الحزب الديمقراطي، فقد حصل النائب كيث إليسون، أول مسلم ينتخب لعضوية الكونجرس الأمريكي، خلال الأيام الماضية على دعم مجموعة من كبار القادة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، بمن فيهم بيرني ساندرز، وإليزابيث وارن، وبات قريبا من الحصول على دعم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، بحسب عدد من المصادر الإعلامية الأمريكية.

وتردد اسم كيث، بعد أيام قليلة من خسارة الديمقراطيين الرئاسة الأمريكية وإخفاقهم في الفوز بأغلبية أي من غرفتي الكونجرس في انتخابات 2016، حيث تحركت قيادات الحزب نحو تنظيم الصفوف وتغيير آليات المواجهة، وهو ما بدا في اختيارهم للشخصية التي سيدعمونها لقيادة اللجنة الوطنية.

وفي انتظار إليسون معركة قوية، حيث إن حلفاء إليسون يراقبون عن كثب وزير العمل توم بيريز الذي سيكون منافسًا قويًا إذا قرر الترشح أمامه لأنه عمل مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، كما أن له نفس المؤهلات التي يملكها إليسون.

واعتنق الأمريكي الإسلام وهو في سن التاسعة عشر، وهو أول نائب ديمقراطي مسلم في الكونغرس الأمريكي عن ولاية مينيسوتا، حيث فاز بعضوية المجلس في انتخابات شهر نوفمبر .2006

وقد يكون هذا السياسي الذي نشأ في أسرة كاثوليكية، واعتنق الإسلام وهو في الـ19 من العمر، قبل انتخابه لعضوية الكونجرس في 2006، إجابة الحزب الديمقراطي في مواجهة الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، أشد الساسة عداء للمسلمين في التاريخ الأمريكي، خلال العام الأول من إدارته، حسبما كتب تيم ماك في موقع ذا دايلي بيست الأمريكي.

كيث إليسون مع أوباما
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte
كيث إليسون مع أوباما

ولإليسون دور كبير في العمل السياسي إبان فترة حكم باراك أوباما، حيث كان من أشد المعارضين لإرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان، وساهم في قيادة المعارضة ضد ما يسمى بالـ«الصفقة الكبرى» للرئيس مع الجمهوريين لتخفيض فوائد الضمان الاجتماعي.

ودافع إليسون عن الحقوق المدنية للمسلمين وقت الهجوم على الإسلام والمسلمين في عام 2011، وقضى معظم وقته في مؤتمرات تركز على القضايا الاقتصادية التقدمية.

وسيكون لاختيار النائب إليسون الذي يرأس المجموعة التقدمية للحزب الديمقراطي في مجلس النواب، “دلالة رمزية هائلة” على حد تعبير النائب أندري كارسون، ثاني مسلم أمريكي ينتخب لعضوية الكونجرس، وذلك في مواجهة رئيس منتخب تعهد بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، والمضي قدما في خطط لطرد المهاجرين غير الشرعيين.

ورغم أن إليسون لا يحرص على الإشارة كثيرا إلى دينه الإسلامي والدور الذي يلعبه في واجباته كمشرع، إلا أنه يحتفظ بصلات وثيقة مع المجتمع الإسلامي والعربي في أمريكا.

%d9%83%d9%8a%d8%ab-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d8%b3%d9%88%d9%861
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

وقال إليسون (53 عاما) فى بيان “أنا فخور بإعلان ترشيحى لمنصب رئيس اللجنة الوطنية الديموقراطية، وإذا سنحت لى الفرصة بتولى هذا المنصب، سأفعل ما بوسعى لكى يصبح الحزب الديمقراطى منظمة تجمعنا وتبادر إلى (وضع) برنامج يحسن حياة الناس“.

ويقول إبراهيم هوبر، المتحدث باسم مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، أكبر المنظمات المدافعة عن المسلمين في أمريكا، إن إليسون لطالما أشار إلى أنه ليس عضو الكونجرس الأميركي المسلم، وإنما عضو الكونجرس الذي صودف أن يكون مسلما.

ويضيف هوبر “إذا كان لديك مسلم أمريكي على رأس حزب المعارضة، في مواجهة الحزب الذي يقوده الشخص الذي قام بأكبر الجهود في التاريخ لتعميم مشاعر الخوف من الإسلام، فهي المفارقة الشديدة“.

وسارعت المنظمات الإسلامية في أمريكا إلى الاصطفاف خلف ترشيح عضو الكونجرس عن ولاية مينيسوتا، مشيرة إلى أن انتخابه سيكون الترياق للبيئة المعادية للمسلمين التي تنامت على مدار سنوات حكم أوباما.

وقال أسامة جمال، الأمين العام للمجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية إن اختيار إليسون “سيبعث برسالة مفادها أن المسلمين في هذا البلد جزء أصيل من المجتمع، وأن بمقدورهم أن يقودوا حزبا سياسيا كبيرا في هذا البلد، وأن كون المرء مسلما لا ينتقص شيئا من قدرته على أن يتولى منصبا كهذا“.

ولكن لم يحسم كبار قيادات الحزب الديمقراطي بما فيهم هيلاري كلينتون وباراك أوباما وجون بايدن موقفهم من إليسون حتى الآن.

وإذا ما تم تعيين إليسون فعليًا لقيادة اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي خلال السنوات الأولى من رئاسة ترامب، فسيكون في ذلك إشارة من جانب الجناح اليساري والتقدمي في الحزب، بأنه بدلا من التحرك إلى الوسط، فإن السنوات الأربع القادمة ستشهد محاولة لتقديم البديل المعاكس تماما لرئاسة ترامب.

وبدأت تحركات بالفعل في هذا الاتجاه، وهو ما اتضح من خلال مظاهرات الشوارع التي خرجت في أعقاب إعلان فوز ترامب مباشرة.

وتقول ريبيكا كاتس، الخبيرة الإستراتيجية الديمقراطية التي عملت مع عدد من كبار قادة الحزب، من أمثال السناتور هاري ريد، إن “على الحزب الديمقراطي أن يكون متسامحا وممثلا للجميع، وتقدميا- ليس بالكلمات فقط، بل بالأفعال. يجب أن يكون صورتنا المناقضة للبيت الأبيض شديدة الوضوح“.

لكن، هنالك عدد من الأصوات المعتدلة داخل الحزب الديمقراطي التي ترى أن دفع الحزب بشكل كبير نحو أجندة يسارية لن يحل مشكلات الحزب.

وقال جيم كيسلر، الباحث في مركز الأبحاث الديمقراطي “الطريق الثالث” “في يوم الانتخابات لم يكن هناك جدوى لكونك تنتمي لهذا الفصيل الديمقراطي أو ذاك.. لقد هزمت… وعلى كل دوائر الحزب أن تنظر في المرآة وتعيد تقييم الأمور”.

 

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!