مؤتمر مراكش البيئي : الزراعة العضوية تخفف من الاحتباس الحراري


 

 

تستمر اعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول المناخ، والتي انطلقت في السابع من تشرين ثاني/ نوفمبر الحالي في مدينة مراكش المغربية،  حيث نظمت لجنة الإشراف المغربية بالمنطقة الزرقاء، لقاءً تدريبياً باشراف الرئيس التنفيذي لمنظمة IETA، ديرك فورستر، لتعريف الصحافيين والاعلاميين القادمين من مختلف دول القارة الإفريقية بموضوع أسواق الكربون والأسعار ودورها في تخفيض الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري.

ويعتبر هذا أول لقاء في سلسلة دورات تدريبية ستعقد خلال ايام المؤتمر المستمر حتى الثامن عشر من الحالي، وتتعلق بمواضيع مختلفة مرتبطة أساساً بدور الإعلام والبيئة والتغيرات المناخية، حيث سيشرف عليها خبراء في هذه المجالات من المغرب وخارجه. وقد أكد فورستر في هذا الصدد أن الوعي بالآثار المترتبة عن الهدف العالمي الطموح المتعلق بالحفاظ على معدل حرارة كوكب الأرض في درجتين مئويتين يتزايد، كما أشار إلى أهمية أرصدة وقروض الكربون، كاشفا عن ان 90 دولة اظهرت اهتمامها بآليات أسواق الكربون في مساهماتها الوطنية المبرمجة.

وعلى هامش اعمال المؤتمر جرت تظاهرة تعاونية واحتفالية غير رسمية في المنطقة الخضراء نظمتها الجمعية الإفريقية للمبادرات حول تغير المناخ( (AYIC، تهدف الى إشراك الشباب في تفعيل المساهمات المحددة على مستوى اوطانهم وبلدانهم. انطلاقا من ان الشباب الافارقة هم بالفعل جزء من المنظومة الفاعلة وليس مجرد مراقبين، وتم توجيه الدعوة لكل الشباب المتواجدين بالساحة للإدلاء بآرائهم، وتقديم المشاريع المقترحة من طرفهم، والتعبير عن مطامحهم ورؤيتهم للمبادرات التي تصب في خدمة المناخ. وخلال اللقاء الذي تخلله وصلات افريقية راقصة على انغام الريكي، كشف طالبان غينيان وبمساعدة أستاذهما،عن انجاز مهم تحت اسم (الكتاب الأبيض لمؤتمر COP22 ومضامينه)، والمنجز من قبل 1000 شاب غيني وافريقي حول المساهمات المحددة وطنيا ومدى تنفيذها ببلدانهم، ضمن مسعى يهدف الى نشرها وترويجها على أكمل وجه.

وفي واحدة من اهم الندوات شهد فضاء المجتمع المدني بالمنطقة الخضراء، حلقة نقاش “بيئي” تناولت دور الزراعة العضوية في الحد من التغيرات المناخية. رئيس فدرالية مهنيي الزراعة العضوية في المغرب FIMABIO”” المنظمة للقاء بوعمر دعا الحكومة المغربية إلى تشجيع الزراعة العضوية وأخذها بعين الاعتبار خلال صياغة البرامج الرامية لمواجهة آثار التغيرات المناخية، فيما تطرق رئيس الفدرالية العالمية لحركات الزراعة العضوية، أندري ليو، إلى ضرورة الإسراع في النهوض بالزراعة العضوية من أجل المساهمة في التصدي للتغيرات المناخية قبل فوات الاوان، كاشفا أنه باستطاعة الزراعة العضوية تخزين حوالي 3،5 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون في الهكتار الواحدسنويا.
وخلال هذه الفعالية تم توزيع بيان للـ FIMABIO بعنوان “من أجل مغرب عضوي ودعم إفريقيا عضوية” تدعو الفدرالية من خلاله إلى دعم الزراعة العضوية وإدراجها في قائمة اهتمامات المؤتمر.

وفي سياق اخر نظمت الشراكة الفرنسية من اجل الماء(PFE) ندوة “الماء والمناخ في المجالات الترابية الجزرية”، تناولت فيها اثار الاحتباس الحراري والانبعاثات المضرة بالبيئة على الصعيد الكوني، والفضاءات الاكثر تاثراً وتضرراً بالتغيرات المناخية وارتفاع مستوى مياه البحار والتي تعد الجزر البحرية ابرزها.

كما تطرق المحاورون الى عناوين تتعلق بنفاذ الموارد، والكوارث المناخية، والاختلالات الجغرافية والسياسية. وتداول المتحدثون في مداخلانهم الحديث عن أهم الصعوبات التي تعترض طريقهم.

وقد خلصت الندوة إلى دعوة المجتمع الدولي إلى الإسراع في العمل بشكل ملموس للحد قدر الإمكان من الاحتباس الحراري المرتقب، وتوفير المساعدة الكافية للمجالات الترابية الجزرية كي تتمكن بنجاح من التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية وارتفاع مستوى المياه البحرية.

 

 

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!