تونس تبحث عن 7.5 مليار دولار لاستثمارها في مشاريع الطاقة النظيفة (تقرير)


تسعى تونس إلى زيادة مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى 12% بحلول 2020 و30% حتى عام 2030، بإجمالي استثمارات تبلغ 7.5 مليار دولار.

تونس التي تعتمد في توليد الطاقة على الغاز، تتجه ببطء لاستغلال مصادر الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء وأعلنت في 2015 القانون المنظم للقطاع بعد تعطيلات وتأخر دام ثلاثة أعوام.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “إيرينا”، في سبتمبر/ أيلول الماضي، إن انخفاض تكاليف التكنولوجيا تجعل الطاقة الشمسية الكهروضوئية في أفريقيا واحدة من أرخص الطرق لتلبية احتياجات الطاقة وزيادة إمكانية الحصول عليها.

“إيرينا” التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، أشارت إلى أن كلفة إنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية في القارة السمراء، وصل حالياً إلى 1.3 دولار لكل واط، مقارنة مع المعدل العالمي البالغ 1.80 دولار لكل واط.

يقول المستشار الدولي في الطاقة “عز الدين خلف الله” إن “الطاقة البديلة تحبذها العديد من البلدان في العالم، وتساهم في التقليص من الإفرازات الغازية وتحدّ من التلوّث”.

وأوضح “خلف الله” في حديث مع الأناضول، أنّ “الطاقات البديلة تتطلب استثمارات مكلفة، رغم أن الشمس والرياح مجانية، خاصّة عندما يتمّ مقارنتها مع الطاقات التقليدية (النفط والغاز والفحم …)”.

وتبحث تونس عن استغلال أكبر للطاقة المتجددة، في والقت الذي تعمل شركة واحدة فقط في إنتاج الكهرباء عبر الطاقة المتجددة (الشركة التونسية للكهرباء والغاز).

وأنجزت الشركة توربينات هوائية بقدرة 245 ميغاوات منها 55 ميغاوات في منطقة سيدي داوود بالهوارية (محافظة نابل، شمال شرق) و190 ميغاوات من منطقة العالية والماتلين (محافظة بنزرت، شمال)”.

وأكد: “لم نر القطاع الخاص يستثمر في هذا المجال، رغم وجود العديد من الطلبات وذلك لغياب الإطار القانوني المنظم لكيفية العمل في هذا المجال”.

وبالنسبة إلى الإطار القانوني، قال عز الدين خلف الله إنه “تمّ إصدار قانون الطاقات المتجددة في 11 مايو/ أيار 2015 بعد تعطيلات عديدة”.

“القانون وحده لا يكفي.. لا بد من نصوص تطبيقية توضح كيفية العمل في هذا المجال، هذه النصوص تتضمن الأوامر والقرارات التي هي في حيّز الإعداد”.

وتبلغ نسبة انتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة في تونس 3%؛ وحسب المخطط الشمسي الذي أعلنته الحكومة العام الجاري، فإنّ النسبة يمكن أن تصل إلى 12% في أفق 2020 و30% في أفق 2030.

وتحدد مشاريع الطاقة الشمسية، بين صغرى التي يجب أن لا تتجاوز قدرتها 30 ميغاوات بالنسبة إلى طاقة الرياح و10 ميغاوات بالنسبة إلى الطاقة الشمسية، وكبرى التي تفتح لها الحكومة المجال المفتوح للإنتاج.

كان المدير العام للطاقة في وزارة الطاقة والمناجم “رضا بوزاودة”، قال في تصريح له مؤخراً، إنّ نسبة إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة لا تتجاوز 3% والبقية من الغاز الطبيعي (97%).

وأضاف: “القانون المتعلق بالطاقات المتجددة جاهز وأيضاً النصوص الترتيبية، ونحن الآن في مرحلة نشر الشروط الخاصة لإنجاز المشاريع، ومن المنتظر الانطلاق فعليا في الاستثمار في هذا القطاع بداية من عام 2017”.

وقال مدير التحكم في الطاقة بوزارة الطاقة والمناجم “عبد الحميد خلف الله”، في تصريح للأناضول، “يتطلب تنفيذ المخطط الشمسي 2016/2030 تمويلات بحوالي 15 مليار دينار (حوالي 7.5 مليار دولار)، ويهدف إلى ربط إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بالاقتصاد في استهلاك الطاقة في فترات الذروة”.

وأضاف أن الاستثمار في الطاقة المتجددة، “سيمكن المخطط الشمسي من اقتصاد المحروقات في حدود 16 مليون طن مكافيء نفط أي حوالي 1.5% من الاستهلاك السنوي.

وبحسب أرقام رسمية للشركة التونسية للكهرباء والغاز، يبلغ حجم الإنتاج الوطني للكهرباء 18248 جيغاواط/ساعة

وتشير إحصائيات للمعهد التونسي للإحصاء (حكومي) إلى أن الميزان التجاري للطاقة سجل عجزاً بقيمة 2.453 مليار دينار (1.1 مليار دولار) حتى سبتمبر/ أيلول 2016 مقابل عجز بقيمة 2.730 مليار دينار (1.2 مليار دولار) في الفترة المناظرة.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!