اميركا تنعي محادثاتها مع روسيا


تصعيد الولايات المتحدة اليوم ضدّ روسيا بالإعلان عن وقف الإتصالات الثنائية في مسعى لإنهاء العنف في سوريا، واتهام موسكو بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، يعني صبّ المزيد من الزيت على النار السورية، وركل كرة الأزمة إلى ما بعد الرئيس باراك أوباما.

إعلان واشنطن جاء على لسان المتحدث باسم الخارجية جون كيربي في بيان رسمي، قال فيه إنّ “الولايات المتحدة ستعلق مشاركتها في القنوات الثنائية مع روسيا التي فتحت للحفاظ على اتفاق وقف الأعمال القتالية. هذا ليس قراراً اتخذ بخفة.” ويؤكّد البيان أنّ “الإتصالات لتفادي التشابك في الحرب ضدّ داعش لن يتأثر وسيستمر”.

أمّا الترجمة العملية لخطوة واشنطن فهي:

1- النعي الكامل لاتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة من قبل كيري ولافروف في 10 أيلول الفائت، والتي كانت عارضتها أصلاً القيادة العسكرية الأميركية وتحفظت عليها الإستخبارات.

2- العودة إلى اتفاقات الهدنة المتقطعة في آذار، بإعلان وقف لإطلاق النار بين الحين والآخر من دون أن يؤدّي ذلك إلى تحول في التعاون الروسي-الأميركي أو تقدم في مسار الحل السياسي.

3- تصعيد مفتوح بين روسيا وأميركا، عبّر عنه البيت الأبيض بالتلويح بعقوبات قريبة ضدّ موسكو في حال لم تغير نهجها في سوريا.

4- هذه العقوبات قد يتم تنسيقها مع الجانب الأوروبي والعربي، وبعد اتصالات للإدارة الأميركية مع الجانب الكويتي والقطري ومع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

5- التصعيد سيطال الميدان السوري وقد يهيئ لتسليم الثوار في حلب أسلحة نوعية لم تكن مقبولة لدى الجانب الأميركي قبلاً.

6-ركل الكرة الديبلوماسية السورية إلى الإدارة الأميركية المقبلة، وتحرك اللاعب الروسي لتغيير المعطيات على الأرض لصالح النظام السوري، خصوصاً مع ترجيح وصول المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون سدة الحكم.

(“لبنان 24” – واشنطن)

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!