قوات البيشمركة العراقية الى اين؟


قوات البيشمركة الكردية في العراق التي دخلت في معارك عنيفة مع تنظيم داعش الإرهابي ولكن كثير منا لا يعرف ما هي قوات البيشمركة؟ ومتى تم إنشاؤها؟ وما أهدافها؟.. الأسطر المقبلة تجيب على تلك التساؤلات..

معنى كلمة بيشمركة

البيشمركة هم مقاتلون أكراد في شمال العراق، ومن الناحية اللغوية تتكون التسمية من كلمتين، «بيش» وتعني أمام و«مرك» تعني الموت أي أن المصطلح حرفيا يعني الفدائيون أو الذين يواجهون الموت.

جذور البيشمركة

يرى بعض المؤرخين أن جذور البيشمركة تمتد إلى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين حين كان هناك حراس حدود قبليون أصبحوا أكثر تنظيما بعد سقوط الدولة العثمانية إثر الحرب العالمية الأولى.

وتنامت قوات البيشمركة مع اتساع الحركة القومية الكردية وإعلان الثورة في بداية الستينيات، وأصبحت جزءا من الهوية الكردية العامة، للدفاع عن الحقوق القومية والمطالبة بتوسيعها.

ودخلت البيشمركة في حروب مع القوات الحكومية العراقية في مراحل متعددة، كما انخرطت فصائلها في اقتتال داخلي بين الفصائل الكردية في مراحل أخرى.

وبعد تشكيل حكومة إقليم كردستان في شمال العراق في بداية التسعينيات، بعد الانتفاضة الواسعة التي شهدها العراق في الجنوب والشمال إثر حرب الكويت، أصبحت قوات البيشمركة جزءا من مؤسسات حكومة الإقليم متحولة إلى قوة نظامية.

ويعتقد أن عدد عناصر البيشمركة يصل إلى نحو 190 ألف مقاتل، وفقا لتقديرات شبكة «بي بي سي» الإخبارية.

%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b4%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a9
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

الحرب الإيرانية العراقية وهجوم حلبجة 1988

أصبحت قوات البيشمركة في سبعينيات القرن الماضي وخلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات منه قوة مؤثرة تقاتل قوات الحكومة العراقية منتهجة أسلوب حرب العصابات. كما انشق الكثير من المقاتلين الأكراد عن الجيش العراقي إبان حكم صدام حسين وانضموا إليها.

حارب بعض المقاتلين الأكراد سابقا إلى جانب قوات صدام حسين في الحرب ضد إيران، غير أن جزءا من البيشمركة تحالف مع القوات الإيرانية بغية الظفر بمناطق في كردستان العراقية، وبدأ صدام حسين حينئذ حملة من العقاب الجماعي عرفت باسم حملة «الأنفال» ضد سكان بلدات وقرى كردية كثيرة تضمنت تهجيرا واعتقالات وتصفيات.

كما قصفت قوات صدام بلدة حلبجة عام 1988 مستخدمة السلاح الكيمياوي، وراح ضحية الهجوم نحو 5000 شخص، معظمهم نساء وأطفال بفعل قنابل غاز الخردل وغاز الأعصاب.

الصراع مع صدام حسين

خلال تسعينيات القرن الماضي وفي أعقاب حملة الأنفال والهجوم الكيمياوي، وعلى الرغم من الخسائر الفادحة، واصلت قوات البيشمركة معركتها مع القوات العراقية بعد حرب الخليج الأولى وعمليات عاصفة الصحراء.

وبعد الانتفاضة في أعقاب حرب الكويت وفرض منطقة الحظر الجوي تمتعت المنطقة باسقلالية اكثر من نظام الحكم في بغداد. لكن التوترات الداخلية استمرت وتحولت إلى حرب بين اثنين من الفصائل الكردية المتناحرة، الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني، وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال طالباني.

58048c25c36188251f8b4638
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

التعاون الأمريكي مع البيشمركة

في عام 1995 قامت حرب أهلية بين كل من البشمركة من الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقرطي الكردستاني، انتهت بـ«اتفاق واشنطن» عام 1998، ونشرت الولايات المتحدة قوات خاصة من الـ«سي آي ايه – وكالة الاستخبارات المركزية» في كردستان، وكانت هذه الخطوة هي بداية التعاون بين قوات البشمركة ووكالة الاستخبارات الأمريكية، فاتحدا على معاداة صدّام حسين وحكومته حتى الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

ومنذ ذلك الوقت عُرفت قوات البشمركة بكونها حليفًا للولايات المتحدّة، وتولت أمن المنطقة الكردية بأكلمها في شمال العراق.

البيشمركة في 2006

شكلّت حادثة تفجير مرقدَي سامراء في فبراير 2006 انطلاق الموجة الأولى من الحرب الأهلية بين السُنَّة والشيعة، وما أعقبها من حملات انتقامية ضدّ العرب السُنّة تمثلت في إحراق المساجد والاختطاف والقتل على الهوية، ثم اتخذت طابع الهجمات المناطقية المتبادلة، وحينها قامت قوات البيشمركة في عام 2006 بالوقوف في وجه الممارسات الشيعية الشنيعة وشكلت مجموعات لحماية أضرحة السنة في بغداد.

البيشمركة ومحاربة داعش

كانت البيشمركة شريكا أساسيا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق لدحر تنظيم داعش الإرهابي، وبدأت دول غربية في عام 2014 بتقديم دعم عسكري لقوات البيشمركة الكردية في حربها ضد داعش.

ومؤخرا شاركت قوات البيشمركة بنحو 4 آلاف مقاتل في معركة تحرير الموصل من قبضة تنظيم داعش، وتتقدم قوات البيشمركة باتجاه الموصل من ناحية الشمال إذ تتحرك في قوافل طويلة من العربات المصفحة.

وتمكنت قوات البيشمركة منذ بدء العملية العسكرية لتحرير الموصل فجر الاثنين 17 أكتوبر 2016 من الوصول إلى تقاطع الحمدانية على بعد 8 كم عن المدينة، حسبما أعلن رئيس الإقليم الكردي، مسعود بارزاني.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!