مسؤول أممي يحذر من استمرار حصار قطاع غزة


حذّر مسؤول أممي، اليوم الخميس، من استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، في ظل تصاعد التوترات الميدانية.

وقال نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، في مؤتمر صحفي عقده بمؤسسة بيت الصحافة (غير حكومية)، بمدينة غزة:” إن الأمم المتحدة ستواصل العمل مع إسرائيل، لتخفيف القيود التي تفرضها على قطاع غزة”.

وأضاف:” لا يمكن معاقبة سكان قطاع غزة من خلال فرض الحصار عليهم، وتقييد حركتهم وحركة البضائع من وإلى القطاع، خاصة في ظل تصاعد التوترات بين الطرفين”.

ووصل ملادينوف، في وقت سابق اليوم، إلى قطاع غزة، عبر معبر بيت حانون “إيريز” (الخاضع للسيطرة الإسرائيلية)، شمالي القطاع.

وجدد ملادينوف تأكيد الأمم المتحدة على دعمها “الكامل”، لرفع الحصار عن قطاع غزة، مع الأخذ بعين الاعتبار المخاوف الأمنية لدى إسرائيل، على حد قوله.

وأكد المسؤول الأممي خلال حديثه، أن الأمم المتحدة تعمل جاهدة للحفاظ على الهدنة القائمة بين الفلسطينيين في غزة وإسرائيل، مستبعداً انهيارها في الفترة المقبلة.

واستكمل:” لكن أيضاً البحث عن هدنة طويلة الأمد، يحتاج إلى هدوء ميداني، ونمو اقتصادي، بالإضافة إلى استكمال عملية إعادة إعمار المنازل التي دمّرتها الصراعات السابقة”.

وأضاف:” على قيادة المجموعات المسلّحة الفلسطينية أن تتخذ قرارات في هذا الأمر، لضمان مصلحة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي”.

ولفت إلى أن الاجتماع، الذي سيتم عقده، الأسبوع القادم، لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، سيضع قضية إعادة إعمار قطاع غزة قيد المناقشة.

وأعرب عن قلقه إزاء تباطؤ عملية إعمار قطاع غزة، بعد ما وصفه بـ”النجاح المبدئي”، الذي توصلت إليه السلطتين الفلسطينية والإسرائيلية، في عملية الإعمار.

وأضاف:” آمل أن نستطيع من خلال العمل مع إسرائيل، على استعادة القدر المطلوب من مواد البناء، ودخولها لغزة، لأن القدر المسموح بدخوله من مواد البناء لا يكفي احتياجات الأشخاص الذين يعيدون إعمار منازلهم”.

وشدد على ضرورة إعادة نظر الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية لعملية إعادة إعمار غزة، والأخذ بها بشكل جدّي.

وشنّت إسرائيل حربًا على قطاع غزة، في السابع من يوليو/ تموز 2014، أسفرت عن قتل 2320 فلسطينيا، وهدم 12 ألف وحدة سكنية، بشكل كلي.

وفي سياق آخر، قال ملادينوف إن الأمم المتحدة ستواصل العمل في المهمة السياسية الهادفة لإعادة توحيد الفلسطينيين، من دون ذكر تفاصيل عن هذا العمل.

وحول آلية تنقل الأفراد والبضائع عبر معبر بيت حانون “إيرز”، الخاضع لسيطرة السلطات الإسرائيلية، شمالي القطاع، قال: “سيتم التناقش مع إسرائيل حول هذا الموضوع، وآمل تحقيق ومنح هذه حرية التنقل للأفراد”.

وفيما يتعلق بتنقل الأفراد عبر معبر رفح البري، الخاضع لسيطرة السلطات المصرية، جنوبي القطاع، قال المسؤول الأممي:” نتواصل مع مصر لفهم طبيعة الأوضاع الأمنية في سيناء، لفتح معبر رفح بشكل مستمر ومنتظم”.

ويربط معبر رفح البري، قطاع غزة بمصر، وتغلقه السلطات المصرية بشكل شبه كامل، منذ يوليو/ تموز 2013، وتفتحه استثنائيًا فقط لسفر الحالات الإنسانية.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!