مدير المركز الثقافي الروسي خيرات احمتوف لـ” روسيا الآن”: تطوير العلاقات الثقافية مع لبنان وسوريا مستمر…رغم الدعايات المغرضة ضد روسيا


 

في ظل المتغيرات التي حصلت وتحصل في سوريا ، حيث الحرب لا تزال مستمرة ، وقد يتم وضع حد لها في لحظة معينة، ما هي الخطوات المستقبلية التي تخططون لها على الصعيد الثقافي مع ابناء الشعب السوري وفي لبنان حيث المركز الثقافي الروسي يلعب دوراً ريادياً على صعيد العلاقات مع ابناء الجالية الروسية والشعب اللبناني؟

قال مدير المركز الثقافي الروسي في بيروت خيرات اسخادوفيتش احمتوف في حديث لموقع ” روسيا الآن”  ان هناك مركز ثقافي سوفياتي، واليوم روسي في بيروت وهو موجود منذ فترة طويلة ، منذ ايام الاتحاد السوفياتي حيث العلاقة كانت ولا تزال اكثر من جيدة ، ولهذا المركز فروع متعددة في المناطق اللبنانية : صيدا ، صور ، بعقلين، النبطية ، بيت مري، وطرابلس . وهذه الفروع ناشطة، وتعمل بنفس المهمات على صعيد تعليم اللغات وممارسة مختلف النشاطات الثقافية، وتطوير العلاقات اللبنانية الروسية ، ومن ابرز العلاقات هي تقديم المنح الدراسية من دولة روسيا الاتحادية الى الراغبين في الذهاب الى روسيا ومتابعة الدراسة هناك في مختلف الكليات والجامعات .

وتابع  احمتوف ان هناك جالية كبيرة قد تخرجت من الجامعات من اللبنانيين وغيرهم ،ونحن نهتم بهؤلاء الخريجين  والعلاقات متواصلة بشكل دائم ، ونحن نعتبر الخريجين بمثابة رسل على صعيد الثقافة والعلم والعلاقة مع روسيا ، وانهم بمثابة سفراء ينقلون الواقع الروسي والحياة هناك . وان عدد الطلاب الراغبين بالذهاب الى روسيا للدراسة هو في ازدياد وهذه السنة تم استلام اكثر من مائتي طلب.

واذا اردنا الحديث عن “المثلث” الروسي اللبناني والسوري ، كان ولا يزال ناشطا على الصعيد الثقافي والانساني. وكما تعلمون لا يوجد في سوريا في الوقت الحاضر مدير للمركز الثقافي في دمشق ، فأنا اتولى هذه المهة بسبب الاوضاع  المؤسفة ،وطبعاً المركز في سوريا يقوم ببعض الواجبات والعلاقات وليس كما سابق عهده لاسباب معروفة ، ويمكن القول انه تم في هذا العام ارسال اكثر من اربعمائة ملف دراسي الى روسيا من سوريا واتمنى ان يذهبوا ويكملوا دراستهم في الجامعات الروسية ، ونحن نعتبر ان هذا انجازاً من اجل تطوير العلاقات على الصعيد الثقافي والعلمي والانساني مع الشعب السوري .

واضاف احمتوف في حديثه ” نتمنى ان تنتهي الحرب باسرع ما يمكن وسوريا ستكون بحاجة الى مختلف الخبرات العلمية والثقافية وعلى الخريجين السوريين من المعاهد والجامعات الروسية ان يساهموا في بناء سوريا في مختلف المجالات وتطوير العلاقات بين الشعبين.

اما في لبنان فنحن نعمل مع مختلف البلديات والمؤسسات العلمية لتعليم اللغة الروسية .

واشار مدير المركز الثقافي الروسي السيد خيرات الى ان هذه السنة في روسيا هي سنة السينما ، وقد تم تنظيم اسبوع السينما تحت عنوان ” خمس بخمسة ايام “، والخريجين من الجامعات الروسية يعرفون ما هي السينما الروسية والسوفياتية ،والسينما السوفياتية كانت من الاهم في العلم واليوم هناك افلام روسية جديدة تعرض بجودة عالية وذات مضمون راق .وللاسف ان المشاهد اللبناني لا يعرف السينما الروسية بسبب اللغة وهذا عائق ، ولذلك نحن نحاول ان ننقل للمشاهد اللبناني خلال خمسة ايام مجموعة من الافلام للتعرف اكثر على السينما الروسية وسيكون المهرجان برعاية السفارة الروسية ومشاركتها، وكذلك هناك تواصل مع وزارتي الثقافة والاعلام ووزارة الخارجية  في لبنان بالحضور والرعاية والمشاركة ، وايضا سيتم تعليق الصور والاعلانات وستعرض الافلام في سينما صوفيل وسيتي في بيروت ، وستقدم الافلام نبذة جديدة عن السينما الروسية وتطورها ، ما سيفتح الافاق امام التعاون على هذا الصعيد.

وعن نشاطات المركز على الصعيد الثقافي قال احمتوف ان اغلب الذين يأتون الى المركز يريدون تعلم اللغة الروسية وغيرها من النشاطات ، مشيراً الى ان اللغة الروسية ليست لغة “تجارية” ، انما لغة “ثقافية”، حيث بدأ الناس يتعلمون هذه اللغة الثقافية ، ويتعرفوا على نمط الحياة الروسية ، وان اغلبية الرواد هم من المثقفين والنخب ونحن نعمل مع نادي لكل الناس ونقدم العروض المشتركة، ونواجة مشكلة الافلام الروسية الغير مدبلجة او مترجمة الى العربية  او غيرها ونحاول ان نعمل على ذلك في المستقبل .

لقد كان في الماضي يتم عرض الافلام السوفياتية المترجمة وكانت فترة خصبة على هذا الصعيد وهي سينما تربى عليها اجيال من المشاهدين .

لقد تم عرض فيلم ” الفريق” (ايكيباج ) في لبنان ولاقى نجاحاً جيداً وهذا دليل على ان للسينما الروسية مشاهدين ومحبين وينتظروا مزيداً من الافلام .

على الصعيد الاعلامي نحن نعرف ان هناك دعايات سياسية مضادة ضد روسيا وليس كل ما ينقل ويقال ويكتب يكون موضوعياَ، ونحاول ان نرد على ذلك ونشرح موقفنا من كل التطورات بشكل دقيق.

وتابع اننا نعرف ان هناك الكثير من المحللين اللبنانيين السياسيين الذين يعتد بهم ونقدر مواقفهم وارائهم الموضوعية وهناك علاقات جيدة مع الاعلام اللبناني بمعظمه.

 

 

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!