هيلاري وترامب في 100 دقيقة.. المال والفضائح وكيد النساء


في مناظرة هي الأولى التي تجريها وسائل إعلام أمريكية في الانتخابات الرئاسية، بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ومنافسها الجمهوري، دونالد ترامب، أظهرت تفوق هيلاري خلال 100 دقيقة على ترامب.

المناظرة والمصافحة وترامب يقاطع هيلاري 51 مرة

شهدت جامعة هوفسترا قرب نيويورك أول مناظرة رئاسية بين هيلاري وترامب، كذلك أول مصافحة بينهما، بعد فترة من التراشق الحاد والاتهامات بين المرشحين الفترة الماضية.

وبعد دقائق من المصافحة بدأت المناظرة بسجال حاد حول الاقتصاد وعدد من القضايا، تبادلا خلاله الطرفين الاتهامات بعدم حيازة أي منهما على حلول مجدية لخلق وظائف وحل مشاكل الشعب الأمريكي.

وخلال 100 دقيقة من المناظرة التي كان من المفترض أن تستمر 90 دقيقة فقط، قاطع المرشح عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب، مرشحة الديمقراطيين هيلاري كلينتون 51 مرة، بينما قاطعته هي 17 مرة، حيث قاطع ترامب كلام هيلاري في أول 26 دقيقة، 25 مرة بمعدل مرة في كل دقيقة، وبعد انتهاء وقت المناظرة وجد أن ترامب قاطع كلينتون 51 مرة وقاطعته هي 17 مرة.

وجاءت مقاطعات ترامب، لهيلاري كلينتون معظمها تعليقات جانبية وليست لها أي جدوى، حتى إن بعض مقاطعاته كانت بكلمة «لا».

 

بدلة هيلاري ودبوس ترامب وتحليل الأداء الحركي

هيلاري
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte
هيلاري

حاولت “هيلارى” خلال المناظرة التشبه بالرجال نوعاً ما لتؤكد على أنها على أتم استعداد لتنافس خصمها “ترامب” لذلك ارتدت البدلة والحذاء الأرضى، كما أنها مالت إلى الظهور بشعر قصير على غير عادتها، فضلاً عن أنها ارتدت سلسلة صغيرة جداً تكاد تكون غير مرئية.

أما “دونالد ترامب” فاختار البدلة السوداء التقليدية ورابطة العنق الأزرق والذي يعد هو الاختيار الأول في المناسبات والمراسم السياسية الرسمية، لكنه اختار الدبوس الذي علقه على جانبه الأيسر “علم أمريكا” وهذا ما أكد أنه يراهن على انتمائه وتعصبه للولايات المتحدة الأمريكية في سبيل إثارة مشاعر المواطنين الأمريكيين.

ومن ناحية تحليل انفعالات الجانبين، قالت صحيفة واشنطن بوست إن ترامب لم يكن مستعدا جيدا للمناظرة وأنه لم يستطع التحكم في انفعالاته والتي باتت واضحة للجمهور عبر تقسيم الشاشة بين المرشحين ليظهر كل منهما انفعالاته وملامحه خلال استماعه لهجمات الطرف الآخر.

وقال محرر الصحيفة كريس سليتزا إن انفعالات ترامب لم تكن “رئاسية”، على هذا النحو.

وذكرت الصحيفة أن هيلاري لم تكن مثالية الأداء، لكنها تفوقت على ترامب خاصة فيما يتعلق بالاستعانة بالحقائق، وكانت قوية جدا في هجومها على ترامب في مسألة الضرائب وعدم إظهاره تقاريره الضريبية حتى الآن.

وخلصت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن أيا من الطرفين لم يخسر قاعدته من المؤيدين بسبب أدائه لكنها أوضحت أن المترديين لم يحسموا أمرهم بعد.

وقال آري فليشر، السكرتير الصحفي للرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن، وهو أحد مؤيدي ترامب إن “مقاطعة ترامب للحوار وانفعالاته ربما لم تخدمه جيدا”.

لكنه رأى أن داعمي المعسكرين ما زال على موقفهما بينما لم تضف المناظرة شيئا للمترددين، وأدلت بعض الشخصيات بآرائها بعد المناظرة، وكان لافتا رد الفعل الذي أبداه الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن، حيث عبر عن إحباطه من ذكر ترامب أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تصبح شرطي العالم.

من جانبه، قال الحاكم السابق لمدينة نيويورك رودولف جولياني أحد أبرز المرشحين للرئاسة الأميركية لانتخابات عام 2008 عن الحزب الجمهوري، إن “ترامب سيستعد بشكل أفضل للمناظرة المقبلة”، في تلميح إلى أنه لم يكن على مستوى التوقعات.

 

استطلاعات الرأي بعد المناظرة

بعد انتهاء المناظرة أعلنت استطلاعات الرأي التي أجرتها وسائل إعلام أمريكية المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون الفائزة في هذه المواجهة على منافسها دونالد ترامب.

وأفاد استطلاع رأي أجرته شبكة «سي إن إن» مع منظمة “أو آر سي” على مشاهدي المناظرة، أن كلينتون فازت بالمناظرة الأولى، بنسبة 62 في المئة مقابل 27 في المئة لمنافسها ترامب.

كما أظهر استطلاع أجرته سي إن إن على مجموعة من 20 شخصا، ممن لم يتخذوا قرارا محددا بشأن أي من المرشحين أن 18 في المئة اعتقدوا أن كلينتون فازت في المناظرة.

استطلاع آخر أجراه مركز بابليك بوليسي بولينغ، بتقدم هيلاري بنسبة 51 في المئة، بينما اعتقد 40 في المئة بأن ترامب هو الفائز في المناظرة.

الاقتصاد وفرص العمل

هيلاري وترامب
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte
هيلاري وترامب

وفي بداية المناظرة، تعهدت هيلاري برفع أجور المواطنين الأمريكيين وخاصة للمرأة في أولى خطواتها في منصب الرئيس.

وإن إدارتها ستعمل على خلق فرص عمل جديدة وستعمل على جعل الأغنياء يدفعون حصتهم من الضرائب، مؤكدة دعم الطبقة المتوسطة في الولايات المتحدة لأنها هي أساس الاقتصاد.

وقالت المرشحة الديمقراطية إن على الأمريكيين بناء اقتصاد للجميع وليس للأغنياء فقط، متهمة دونالد ترامب بأنه أحد مسببي الأزمة العقارية التي واجهتها الولايات المتحدة، فيما اتهم السياسي الجمهوري الإدارة الديمقراطية الحالية بأن سياساتها أدت إلى تضاعف الدين الأمريكي العام خلال السنوات الـ8 الماضية.

من جانبه، أكد ترامب على ضرورة وقف تدفق فرص العمل الأمريكية إلى الدول الأجنبية، قائلا: “العمالة تغزو الولايات المتحدة، ويمكنكم أن تروا ما يفعله الصينيون عندنا”.

وشدد على أن الولايات المتحدة يجب عليها أن توقف سرقة الوظائف منها ومغادرة الشركات الأمريكية إلى خارج البلاد. ووعد بتخفيض الضرائب من 35 بالمئة إلى 15 حال فوزه، وأكد ترامب رفضه القاطع لتوقيع اتفاقية التجارة العابرة للأطلسي، فيما أعربت كلينتون عن دعمها لها.

وانتقد ترامب الإدارة الأمريكية الحالية، قائلا إنها أنفقت 6 تريليونات دولار في الشرق الأوسط فيما كان بإمكانها إعادة بناء الولايات المتحدة.

كما أعلن كل من ترامب وكلينتون عدة مرات عن قدراتهما على زيادة فرص العمل في الولايات المتحدة، معتبرا أحدهما الآخر عاجزا عن القيام بذلك.

التمييز العنصري

أكدت هيلاري كلينتون ضرورة إحياء الثقة المتبادلة بين المواطنين الأمريكيين وشرطة البلاد. كما اعتبرت أنه يجب أن تجتث الحكومة الأمريكية التمييز العنصري من النظام العدلي الأمريكي. ودعت إلى العمل بكثافة أكبر مع الطوائف الإثنية والدينية في الولايات المتحدة وخاصة الشباب.

من جانبه، اعتبر دونالد ترامب أن الأولوية هي لإعادة القانون والنظام إلى الشوارع الأمريكية، معتبرا أن الأمريكيين من أصول أفريقية والناطقين بالإسبانية يعيشون ما وصفه بالجحيم في الولايات المتحدة.

وأشار ترامب في الوقت ذاته إلى أن حوالي 4 آلاف شخص قتلوا جراء حوادث إطلاق النار في شيكاغو فقط منذ تولي أوباما منصب الرئاسة، معلنا أنه لا بد من التصدي للذين يحملون السلاح.

الأمن والعلاقات الدولية

اتهمت كلينتون روسيا بشن هجمات إلكترونية على الكثير من المؤسسات الأمريكية الحكومية. وقالت كلينتون إنها كانت مصدومة من دعوة ترامب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى زيارة أمريكا. وقالت هيلاري كلينتون إن ترامب ليس لديه أي خطة لمحاربة “داعش” أو حل قضية إيران، فيما اعترف ترامب بأن كلينتون لديها خبرة كبيرة في مجال السياسية الدولية، لكنه أشار إلى أن هذه الخبرة “سلبية جدا”.

من جانبه، أشار ترامب إلى غياب أي أدلة تثبت تورط روسيا وغيرها من البلدان في الهجمات الإلكترونية على المؤسسات الأمريكية.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة فقدت خلال فترة رئاسة أوباما السيطرة على الأمور التي كانت تحت السيطرة، معتبرا أن تنظيم “داعش” يضرب الولايات المتحدة في فضائها الإلكتروني.

وتعليقا على قضية “داعش”، قال ترامب: “لو سيطرنا على النفط في الشرق الأوسط لما حصل تنامي لقوة “داعش”، الذي يستخدم النفط كأهم مصدر لتمويله”.

وقال إن ترسانة روسيا النووية أحدث من الأمريكية، وقدرات الولايات المتحدة أصبحت قديمة. ووصف ترامب، “التهديد النووي بأنه أكبر تهديد”، وعلى الرغم من أنه سيكون من المثالي التخلص منه، لكنه، في حال أصبح رئيسا للبلاد، لن يفعل ذلك أولا.

وأشار ترامب إلى، أنه :” إذا تم استخدام السلاح النووي، إنها النهاية، ولكن في الوقت نفسه، يجب علينا أن نكون مستعدين وينبغي عدم رفع أي شيء من على الطاولة “.

وفي شأن العلاقات مع إيران، اعتبر ترامب أن الصفقة مع طهران كانت خطأ لأن البلد كان يختنق بالعقوبات. كما أكد أن “داعش” خلق بسبب الفراغ الذي أوجدته إدارة أوباما، مشددا على أنه كان ضد شن الولايات المتحدة لحربها في العراق.  وأشار إلى أن “كلينتون هي من روجت لهذه الكذبة” حول دعم ترامب لغزو العراق.

من جانبها، أعلنت كلينتون أن الخطوات السياسية لإدارة الديمقراطيين هي ما جعل إيران تقدم تنازلات في ملفها النووي، وليس القوة العسكرية. وأشار ترامب أيضا إلى أن روسيا تقوم بتحديث مقدراتها العسكرية أسرع من الولايات المتحدة.

الاتهامات

هيلاري وترامب
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte
هيلاري وترامب

قالت كلينتون إن ترامب يخفي أمورا، مشيرة إلى أنه يرفض لهذا السبب الإفصاح عن إيراداته الضريبية. من جانبه، اتهم ترامب مرارا منافسته الديمقراطية بتعمدها حذف عشرات الآلاف من رسائلها الإلكترونية ذات الصلة بمهامها كوزيرة للخارجية الأمريكية.
كما اتهم دونالد ترامب هيلاري كلينتون وكافة المعسكر الديمقراطي بأنهم يبلغون أعداء الولايات المتحدة بجميع مخططاتهم، قائلا إن هذا هو سبب عجز الولايات المتحدة عن القضاء على “داعش”.
كما اتهم ترامب منافسته الديمقراطية بأنها تشترك مع الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما في تطبيق سياسات زادت من إغراق الولايات المتحدة الأمريكية في الديون والتي تقدر بـ 9 تريليونات دولار على مدى السنوات الـ8 الماضية.
وألمح خلال المناظرة لفضائح زوج المرشحة هيلاري الرئيس الأسبق كلينتون.

تقرير- أحمد عبدالصبور

 

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!