لافروف: اتفاقنا مع الأميركيين حول سوريا ليس ميتا


قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه من السابق لأوانه اعتبار الاتفاق الروسي الأمريكي حول سوريا ميتا، مؤكدا أن موسكو مازالت متمسكة بالحل السياسي.

وأضاف لافروف في مقابلة مع قناة “إن تي في” الروسية بثت يوم الاثنين 26 سبتمبر/أيلول أنه لا يعتقد أن الأمريكيين من جانبهم يعتبرون الاتفاق ميتا.

واستدرك قائلا: “على الأقل إننا مازلنا متمسكين بالاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال الأشهر الماضية والتي تمكنا من صياغتها نهائيا بعد توافق الرئيسين بوتين وأوباما حول المسائل المبدئية العالقة خلال لقائهما يوم 6 سبتمبر/أيلول”.

لكن لافروف اعتبر أن خطوات واشنطن الأخيرة تدل على رغبتها في طرح شروط إضافية للبدء في تنفيذ الاتفاق حول سوريا. ورفض لافروف هذا التوجه مشددا على أن الاتفاق بشكله النهائي يعطي الأولية للفصل بين المعارضة المعتدلة والإرهابيين.

وأضاف الوزير أن الولايات المتحدة لم تعد تلعب دورها غير المنحاز كأحد الرئيسين المناوبين لمجموعة دعم سوريا، بل تلعب “في مرماها” فقط.

لافروف: العسكريون الأمريكيون ربما لا يصغون لأوباما

اعتبر لافروف أن العسكريين الأمريكيين ربما لا يصغون لـ أوباما، مرجحا أن يكون الاجتماع الأخير لمجلس الأمن يهدف إلى صرف الانتباه عن غارة التحالف على مواقع الجيش السوري بدير الزور.

وتساءل لافروف في معرض تعليقه على الاجتماع الذي عقد يوم الأحد الماضي بمبادرة الغرب لبحث الوضع في مدينة حلب السورية: “لماذا عقدوا اجتماعا طارئا لمجلس الأمن؟ إنني أعتقد أن الغرب لا ينجح في تطبيق التزاماته (بشأن سوريا)”، معتبرا أن الهدف الحقيقي وراء الاجتماع كان يكمن في صرف الانتباه عن غارة التحالف الذي تقوده واشنطن على مواقع الجيش السوري في دير الزور يوم 17 سبتمبر/أيلول.

وأكد الوزير الروسي أن موسكو تصر على إجراء تحقيق دقيق في ملابسات استهداف قافلة مساعدات إنسانية في حلب يوم 19 سبتمبر/أيلول. ولفت إلى أن الاجتماع الأخير في مجلس الأمن جاء بعد أن كانت الأزمة السورية حاضرة خلال كافة المناقشات رفيعة المستوى تقريبا في إطار فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما في ذلك اجتماع مجلس الأمن على مستوى وزراء الخارجية واجتماعان لمجموعة دعم سوريا.

وتابع: “لماذا احتاجوا إلى عقد اجتماع جديد لمجلس الأمن؟ يمكننا أن نخمن فقط، لكنني أعتقد أنه ليس من الصعب أن تفترض ما هو السبب. من الواضح أن الغرب بقيادة الولايات المتحدة لا ينجح في تطبيق التزاماته”.

وأضاف في معرض تعليقه على الغارة التي استهدفت قافلة المساعدات الإنسانية: “لا أريد أن أوجه أصابع الاتهام إلى أحد، لكننا نعرف جيدا مهارات القنوات الغربية ومنها “سي ان ان” و “بي بي سي” في التلاعب بالوقائع.. وسنصر على إجراء تحقيق دقيق”.

واستغرب لافروف من رد فعل نظيره الأمريكي جون كيري على مطالب روسيا بإجراء التحقيق في الهجوم، موضحا: “قال زميلي الطيب جون كيري بصورة لا تشبه أسلوبه العادي، أنه من الممكن إجراء التحقيق، لكنهم يعرفون من فعل ذلك – إما الجيش السوري أو روسيا، ولذلك تُعتبر روسيا مذنبة في أي حال من الأحوال!”. ورجح لافروف أن يكون كيري تحت ضغوط شديدة من جانب “الآلة العسكرية الأمريكية”.

وبشأن التعاون مع الأمريكيين، تابع لافروف أنه قد تلقى تأكيدات كثيرة حول دعم الرئيس الأمريكي باراك أوباما للتنسيق مع روسيا، وهو أكد ذلك بنفسه خلال اللقاء مع الرئيس الروسي في الصين. وأردف قائلا: “يبدو أن العسكريين الأمريكيين لا يصغون للقائد الأعلى(أوباما) بشكل مطلق”.

وأضاف الوزير الروسي أنه لم يعد واثقا مئة بالمئة في استعداد واشنطن لضرب تنظيم “جبهة النصرة” في سوريا. وذكر بأن كيري يكرر له خلال كل لقاء بينهما أن “النصرة” تمثل تهديدا لا يقل عن خطر “داعش”، لكن رغم تلك التأكيدات، الجيش الأمريكي لا يستهدف “النصرة”. وذكر لافروف بأن إرهابيي “النصرة” قد استغلوا فترات الهدنة للحصول على تعزيزات وأموال إضافية من الخارج.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!