اغتيال ناهض حتر اغتيال للكلمة والرأي


هو نفسه هذا الفكر التكفيري الظلامي الذي يريد لبلادنا العودة مئات السنين الى الوراء، كأن عدم تقدّمها وحده ليس بقاء في التخلّف!

هو نفسه الفكر الذي لا يرى في اسرائيل عدواً، ويأتي أحياناً من فلسطين، أو من حدودها، ليفجّر في لبنان او سوريا او العراق.. رغم ان المدن المحتلة منذ ١٩٤٨او ١٩٦٧ اقرب اليه، وناسها يحتاجون التحرير اكثر!

هو فكر لا يعترف إلّا بتفسيره المتزمّت للدين، ولا يعترف بغيره.. فكيف بالآخرين؟ سواء كانوا من ديانات اخرى او من معتقدات مختلفة ام ..ام؟

ناهض حتر شهيد للقضية الفلسطينية ولسوريا وللمقاومة، وكذلك شهيد حرية الرأي والتعبير والعروبة التي لا تقف عند التفرقة الاثنية بل الجامعة.. اي العروبة الحقة.

ماركسي آمن بالمقاومة، وبمقاومة حزب الله.. وشيوعي اقتنع وقاتل بالكلمة والموقف في سوريا القومية، لأنّ بوصلة الصراع واضحة لديه، وكان يناقش ويسأل دائماً حول توجهات إعادة الإعمار فيها والمنطلقات الاقتصادية والاجتماعية فيها، حتى لا “نخسر ” في السلم ما كان متأكداً انه سيكون الربح في الحرب.

اغتال ناهض حتر على درج قصر العدل في الاْردن مرحلة أردنية جديدة وعربية ايضاً، تؤكد عمق الانقسام واستحالة الركون الى رهانات على متربصي للفرص او المتمسكنين احيانا.

كان حاداً في بعض تعابيره او مقارباته، ولكنه كان شجاعاً دائماً بالتعبير عن موقفه ودفع حياته ثمناً لذلك.

مثقف جسد رأيه وترجمه بدمه فتحية له.

Author: Firas M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!