كي مون أمام مجلس الأمن: بقاء غزة تحت الحصار “قنبلة موقوتة”


حث الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون  المجتمع الدولي على “تكثيف الجهود الرامية إلى تشجيع القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية لاتخاذ إجراءات صعبة (لم يحددها)”، حيال عملية السلام، مشيرا إلى أن بقاء غزة تحت الحصار “يعد قنبلة موقوتة”.

وقال الأمين العام إنه “يتعين على الجهات الدولية مواصلة العمل من أجل التوصل إلى حل تفاوضي للاحتلال (الإسرائيلي)، وإنشاء دولة فلسطينية ديمقراطية قابلة للحياة، تعيش في سلام مع إسرائيل – مع احترام كل طرف للروابط التاريخية والدينية في هذه الأرض المقدسة”.

جاء ذلك خلال إفادته في جلسة مجلس الأمن الدولي حول القضية الفلسطينية والتي لاتزال منعقدة حتى الساعة 16.45 تغ بمقر المنظمة الدولية بنيويورك.

وحذر الأمين العام في إفادته من أن “تحقيق حل الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية) يواجه خطر محدق وتم استبداله بواقع الدولة الواحدة التي تعيش في عنف واحتلال دائمين”.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، نهاية أبريل/نيسان 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر، بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ بسبب امتناع إسرائيل عن وقف الاستيطان، ورفضها لحدود 1967 كأساس للمفاوضات، وتنصلها من الإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

وأقر بان كي مون بـ”إخفاق الزعماء في كلا الجانبين في اتخاذ الخطوات الصعبة اللازمة لتحقيق السلام”، مضيفا: “بالأمس فقط، أطلق نشطاء في غزة صاروخا آخر نحو إسرائيل، وهو أمر أدينه وقامت إسرائيل بإطلاق أربعة صواريخ على أهداف في قطاع غزة ردا على ذلك وإنني أكرر أن مثل تلك الهجمات والرد عليها لا يخدم قضية السلام”.

ومضى قائلا: “وفي الأسبوعين الماضيين فقط، وضعت إسرائيل خططا لبناء 463 وحدة سكنية في أربع مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة”.

وتظهر البيانات الإسرائيلية الرسمية أن الربع الثاني من 2016 شهد أعلى معدلات البناء الاستيطاني في ثلاث سنوات، وخلال عقود طويلة استقر حوالي نصف مليون مستوطن إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وفي هذا الصدد قال كي مون: “دعوني أكن واضحا هنا: إن المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي.. إن الاحتلال الخانق والظالم، يجب أن ينتهي”.

وبشأن الأوضاع المأساوية في قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض عليها منذ أكثر من 7 سنوات قال: “إن بقاء غزة تحت الحصار يعد قنبلة موقوتة واستمرار حرمان ما يقرب من مليون شخص من سكان غزة وخنق أحلامهم وطموحاتهم، يغذي عدم الاستقرار والتطرف”.

وتابع: “هناك أكثر من 1.3 مليون من نحو 1.9 مليون شخص بالقطاع بحاجة إلى المساعدة.. وفي هذا السياق المؤلم تواجه الأونروا (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) تحديات مالية خطيرة وإني أناشد الدول الأعضاء أن يكونوا أسخياء لضمان تنفيذ أنشطتها بفعالية وبطريقة يمكن التنبؤ بها”.

واعتبر بان كي مون “عدم الاستقرار وخطر تصاعد العنف واستمرار تكديس الأسلحة من قبل “حماس” والجماعات المتطرفة(لم يذكرها) من أسباب وضع الحدود الإسرائيلية مع القطاع في حالة تأهب مستمر”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من حركة “حماس” حول ما ذكره كي مون.

وتفرض إسرائيل حصارا على سكان غزة منذ نجاح حركة “حماس” في الانتخابات التشريعية في يناير/كانون الثاني 2006، وشدّدته في منتصف يونيو/ حزيران 2007.

وتطرق الأمين العام في إفادته إلى الوضع في هضبة الجولان المحتلة وأعرب عن قلقه إزاء الانتهاكات المستمرة لاتفاق فك الاشتباك الموقع بين سوريا وإسرائيل عام 1974 داعيا “إسرائيل وسوريا إلى الالتزام ببنود اتفاق فك الارتباط وممارسة أقصى درجات ضبط النفس”.

وتكررت خلال الأشهر الماضية حوادث سقوط قذائف على هضبة الجولان المحتلة مصدرها الجانب السوري من الحدود جراء القتال الدائر هناك بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام السوري، فيما يرد الجيش الإسرائيلي أحيانا بقصف يشنه على مواقع تابعة للنظام السوري.

وأمس الأول الثلاثاء، أعلنت قوات النظام السوري إسقاطها طائرة حربية إسرائيلية في ريف القنيطرة جنوبي البلاد، وأخرى استطلاع غرب بلدة سعسع(في ريف دمشق المحاذي لريف القنيطرة)، وفق ما ذكرته وكالة أنباء النظام، وهو ما نفته إسرائيل

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!